وكان جهاز الدفاع المدني أعلن في وقت سابق اليوم، في بيان، أن 11 فلسطينياً استشهدوا منذ فجر الأحد، جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على مناطق متفرقة، في سياق الاعتداءات المستمرة التي يتعرض لها المدنيون بغزة.
وفي وقت لاحق، قالت مصادر طبية، إن فلسطينياً استشهد وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف تجمعاً مدنياً، في محيط الكلية الجامعية في منطقة تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.
وفجر الأحد، أفادت المصادر باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف جوي إسرائيلي استهدف مجموعة من المدنيين جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وفي شمالي القطاع، قال مسعفون فلسطينيون وشهود عيان، إن 4 فلسطينيين استشهدوا وأصيب عدد آخر في قصف من طائرة مسيرة إسرائيلية استهدف خيمة نازحين بمنطقة الفالوجا غربي بلدة جباليا.
ولاحقاً، أفادت مصادر طبية، بوصول "شهيد و3 مصابين لمستشفى الشفاء بمدينة غزة جراء قصف إسرائيلي استهدف مجموعة مواطنين قرب دوار بيت لاهيا الغربي شمالي القطاع".
“واقع دموي”
من جانبها، قالت حركة حماس، اليوم الأحد، إن إسرائيل تسعى عبر مواصلة ارتكاب المجازر ضد الفلسطينيين في قطاع غزة إلى فرض "وقائع دموية" قبل اجتماع "مجلس السلام" في واشنطن، الخميس المقبل.
جاء ذلك في بيان متحدث الحركة حازم قاسم، تعقيباً على استشهاد 11 فلسطينياً منذ فجر اليوم الأحد، جراء غارات إسرائيلية على أنحاء متفرقة من القطاع.
وقال قاسم إن "الاحتلال الصهيوني (الإسرائيلي) المجرم يواصل ارتكاب المجازر ضد شعبنا في قطاع غزة، في خرق خطير لاتفاق وقف إطلاق النار".
وأضاف أن "التصعيد الإجرامي يأتي استباقاً لاجتماع مجلس السلام، في محاولة واضحة لفرض وقائع دموية على الأرض، وتوجيه رسالة مفادها أن لا وزن لكل الجهود والهيئات المعنية بتثبيت التهدئة في غزة".
وفي 7 فبراير/شباط الجاري، أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن البيت الأبيض يخطط لعقد اجتماع لقادة "مجلس السلام" في 19 من الشهر نفسه، في إطار دفع تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في 15 يناير/كانون الثاني الماضي، تأسيس "مجلس السلام"، بعد أسبوع من توقيع ميثاقه، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.
ومع أن المجلس ظهر ضمن بنود خطة ترمب بشأن غزة، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.
وحذر قاسم من أن "الاحتلال ماضٍ في عدوانه رغم حديث الأطراف كافة عن ضرورة التزام تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".
ودعا مجلس السلام في اجتماعه القادم إلى "الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتكررة، وإلزامه بتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه من دون مماطلة أو تحايل".
وفجر اليوم، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفجير واسعة لمنازل فلسطينية شمال شرقي مخيم جباليا وفي محيط شارع الرضيع بمدينة بيت لاهيا (شمال)، تزامنا مع قصف مدفعي مكثف في المنطقة وإطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية من حي التفاح (شرق غزة) ومخيم البريج (وسط) ومدينة خان يونس (جنوب)، تزامناً مع إطلاق عشوائي للنيران في حيي الشجاعية والزيتون شرقي مدينة غزة وشمال مدينة رفح (جنوب).
ومنذ سريان الاتفاق، يغامر الكثير من الفلسطينيين بأرواحهم بالتوجه إلى منازلهم المدمرة قرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، لانتشال بعض البطانيات والملابس من تحت الأنقاض لتوفير الدفء لأطفالهم في ظل البرودة الشديدة، وفقاً لشهود عيان ومصادر محلية.
ويفصل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" بين مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي التي تبلغ نحو 53% من مساحة القطاع شرقاً، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غرباً.
ضحايا الخروقات
وارتكبت إسرائيل مئات الخروقات لاتفاق وقف النار، ما أسفر عن استشهاد 601 فلسطيني وإصابة 1607، بحسب وزارة الصحة، اليوم الأحد.
كما أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزةارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية إلى 72 ألفاً و61 شهيداً، و171 ألفاً و715 جريحاً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقالت الوزارة في تقرير إحصائي يومي، إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية "10 شهداء جدد و9 مصابين".
ولفتت إلى أنه "لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة".
وإلى جانب الضحايا، ومعظمهم أطفال ونساء، دمرت إسرائيل 90% من البنية التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وبالإضافة إلى قصف يومي، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعاً كارثية.







