ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" عن مصادر وصفتها بالمحلية، قولها، إن "قوات الاحتلال أوقفت الشيخ العباسي داخل ساحات المسجد الأقصى، من دون أن تُعرف أسباب الاعتقال أو طبيعة الإجراءات المتخذة بحقه".
وأشارت إلى أن الاعتقال "يأتي في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال بحق المسجد الأقصى المبارك، التي تشمل التضييق على الأئمة والخطباء والمرابطين، وفرض قيود على دخول المصلين، إلى جانب تكثيف الاقتحامات التي ينفذها مستعمرون بحماية مشددة من شرطة الاحتلال".
إبعاد عن الحرم
من جانبها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن الشيخ محمد علي العباسي، اليوم الثلاثاء، قوله إنه "تسلم قراراً من الشرطة الإسرائيلية يقضي بإبعاده عن الحرم الشريف مع الاستعداد لبدء شهر رمضان"، مضيفاً: "جرى إبعادي عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد".
وقال العباسي، للوكالة الفرنسية: "عدتُ إلى المسجد قبل شهر فقط بعد أن أمضيت عاماً كاملاً في المستشفى على أثر حادث سير خطير"، مشيراً إلى أنه لا يفهم مثل هذه القرارات، إذ إن "الأمر حساس جداً لي، الأقصى حياتنا، حياتي كلها".
إدانة حماس
والثلاثاء، أدانت حركة حماس في بيان، اعتقال العباسي "وتسليمه قراراً بالإبعاد عن المسجد"، وقالت إن "هذا الإجراء يمثل تدخلاً سافراً في شؤون الأقصى واعتداءً مرفوضاً على أئمته".
وأضافت الحركة، أن "تصاعد انتهاكات حكومة الاحتلال الفاشي لحرمة المسجد الأقصى، وفرض قيود على دخول المصلين، ومنع تنفيذ الخطط اللوجستية الخاصة بشهر رمضان، إلى جانب تكثيف اقتحامات قطعان المستوطنين، هي تدخلات خطيرة تندرج ضمن محاولاتها الحثيثة للسيطرة عليه وتهويده، وتقييد حرية العبادة فيه، وفرض التقسيم الزماني والمكاني".
وأكدت "بطلان كل إجراءات وقرارات سلطة الاحتلال على أرضنا الفلسطينية، ولا سيما في القدس والمسجد الأقصى المبارك"، ودعت "جماهير الشعب الفلسطيني في القدس وعموم الضفة والداخل المحتل إلى الرباط في الأقصى، وشد الرحال إليه وإعماره، والوقوف حائط صد أمام مخططات العبث بهويته".
وتشهد مدينة القدس المحتلة، ولا سيما البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، توتراً متصاعداً في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلية، وما يتخللها من اعتقالات وإبعادات بحق شخصيات دينية وناشطين مقدسيين.
وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي استمرت عامين، قيوداً مشددة على وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى مدينة القدس المحتلة.
وتقيم حواجز عسكرية بين الضفة الغربية ومدينة القدس الشرقية المحتلتين، ولا تسمح سوى لحاملي التصاريح الصادرة عن جيش الاحتلال الإسرائيلي بالمرور من خلالها.

















