سياسة
5 دقيقة قراءة
مع شحّ التمويل وتراكم الديون.. هل تعدّل الصين مشروع "الحزام والطريق"؟
تتعرض مبادرة الحزام والطريق التي أطلقتها الحكومة الصينية سنة 2013 للتهديد بسبب الديون المتراكمة بمليارات الدولارات للمقترضين من الصين، والركود الاقتصادي الذي يشهده العالم والصين مع انخفاض توقعات النموّ للعامين الحالي والقادم.
مع شحّ التمويل وتراكم الديون.. هل تعدّل الصين مشروع "الحزام والطريق"؟
تهدف مبادرة الحزام والطريق الصينية إلى إنشاء أطول ممر اقتصادي في العالم يغطي 4.4 مليار شخص  / AP
30 سبتمبر 2022

تُقدر نفقات الصين على البلدان النامية حتى الآن بتريليون دولار، وذلك لتوسيع نفوذها، لكن هذا البرنامج يخضع الآن لمراجعة جذرية بسبب مسألة الديون الائتمانية.

تقول تقارير إعلامية أمريكيةإن مبادرة الحزام والطريق الصينية التي تُعرَف بشعار "حزام واحد، طريق واحد"، والتي تطمح إلى ربط سلاسل الخدمات اللوجستية التجارية لأكثر من 60 دولة في آسيا الوسطى وأوروبا وإفريقيا عبر بنية تحتية مُحكَمة، تتعرض للتهديد بسبب الديون المتراكمة بمليارات الدولارات للمقترضين من الصين.

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق، أن "الصين أنفقت تريليون دولار لتوسيع نفوذها في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية من خلال هذه المبادرة... ولكنّ عديداً من هذه المشاريع توقف بسبب تراكم الديون بعشرات المليارات من الدولارات من القروض".

وعلى وقع التباطؤ الذي يعيشه نمو الاقتصاد في العالم، وإلى جانب زيادة البنوك المركزية في البلدان الغنية أسعار الفائدة، تفكر بكين في مراجعة مبادرتها، بسبب السياسة الائتمانية التي اعتمدتها قبل سنوات.

الديون.. أبرز العوائق

تتمثل إحدى العقبات الرئيسية للصين أمام العمل على مشروعها، في أن بعض البلدان النامية أصبح غير قادر على سداد ديونه، الأمر الذي دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ العام الماضي إلى الإقرار بأن مشروع الحزام والطريق دخل مرحلة حساسة تجبره على التعامل مع مجموعة من القضايا "المتزايدة التعقيد".

أشار الرئيس الصيني خلال الاجتماع الذي جمعه بكبار المسؤولين حينها، إلى مراجعة سياسة البنوك الصينية تجاه إقراض الأموال إلى البلدان الفقيرة والنامية، ولو عني ذلك توقف بعض المشاريع الرئيسية في تلك البلدان.

ومنح هذا القرار البنوك الصينية مساحة لالتقاط الأنفاس، والتركيز على مسألة تحصيل ديونها ومراجعة سجلات قروضها.

في هذا السياق يتهم الغرب الصين بممارسة ما يُعرف بـ"دبلوماسية فخ الديون"، وهو طريقة تتبعها لبسط نفوذها عبر إغراء البلدان الهشة اقتصادياً لاقتراض الأموال، في شكل مشاريع طموحة وكبرى تكلفتها ضخمة، بما يصعّب على تلك الدول سدادها. فيما ترفض بكين مثل هذه المزاعم وتصفها بـ"الكاذبة"، وتعتبر ذلك تعاوناً وشراكة مع 149 دولة و32 منظمة دولية.

تقول التقارير إن نحو 3000 مشروع حالياً تشرف عليه الصين في إطار مبادرة الحزام والطريق.

وتُعتبر مبادرة الحزام والطريق أحد المشاريع الاقتصادية الخارجية الرئيسية للصين التي أطلقها الرئيس الصيني شي جين بينغ في سبتمبر/أيلول 2013. وتهدف إلى إنشاء طرق تجارية جديدة وممرات نقل وممرات اقتصادية تربط الصين بآسيا الوسطى وأوروبا وإفريقيا.

في مواجهة الركود الاقتصادي

حسب TRT Russian، انخفضت نفقات الصين في إطار ذات المبادرة في روسيا خلال النصف الأول من عام 2022 إلى الصفر تقريباً، فيما ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز، نقلاً عن تقرير صادر عن المركز الأخضر للتمويل والتنمية في جامعة شنغهاي، أن هذه هي المرة الأولى منذ إطلاق برنامج الحزام والطريق في عام 2013 التي يوقف فيها الاستثمار في البرنامج الصيني.

وكانت موسكو وبكين وقعتا سنة 2021 اتفاقيات تبلغ قيمتها نحو مليارَي دولار.

برّر مدير المركز الأخضر للتمويل والتنمية كريستوف نيدوبيل وانغ، امتناع الصين عن الاستثمار في روسيا بارتباطه بالتهديد بفرض عقوبات من الدول الغربية، وبذلك يفسر تعميق بكين تعاونها مع دول الشرق الأوسط.

وتشير بيانات المركز إلى أن المملكة العربية السعودية أصبحت المستفيد الرئيسي من مبادرة الحزام والطريق، إذ تعمل الصين على تعزيز العلاقات في مجال الطاقة والبناء مع المملكة ووقعت اتفاقيات بقيمة 5.5 مليار دولار من خلال المبادرة.

مع ذلك قال وانغ إن الانخفاض في الاستثمار في روسيا قد يكون مؤقتاً بسبب "التفاعل القوي" بين الدولتين، مضيفاً أن مشتريات بكين من موارد الطاقة الروسية زادت مؤخراً رغم الحرب في أوكرانيا.

وتهدف مبادرة الحزام والطريق الصينية إلى إنشاء أطول ممر اقتصادي في العالم يغطي 4.4 مليار شخص، ويقدر الخبراء ميزانية المشروع بأنها قد تصل إلى 21 تريليون دولار.

بدورها ترجح وكالة بلومبرغ أن معدل النمو الاقتصادي الصيني قد ينخفض إلى الحد الأدنى له منذ أكثر من 40 عاماً بحلول نهاية عام 2022، أما على مستوى الإنتاج فتقول الوكالة الأمريكية إنه بحلول نهاية العام الحالي ستحقّق الصين ارتفاعاً بنسبة 3.5% فقط بدلاً من 5.5% التي أعلنتها الحكومة قبل أشهر.

من جانبه يرى جيان تشانغ، كبير الاقتصاديين في بنك باركليز في الصين، أن النمو الاقتصادي في البلاد هذا العام قد يبلغ 2.6% فقط، فيما أصدر بنك التنمية الآسيوي(ADB) توقعات جديدة في سبتمبر/أيلول الحالي، بشأن ديناميات الناتج المحلي الإجمالي في الصين ودول آسيوية نامية أخرى لعام 2022-2023.

وتقول أرقام بنك التنمية الآسيوي إنه بدلاً من تحقيق الصين إجمالي نمو للناتج المحلي بنسبة 5% لعام 2022 و4.8% لعام 2023 كما كان متوقعاً، ستحقق بكين نمواً بـ3.3% لسنة 2022 و4.5% لسنة 2023.

مصدر:TRT عربي
اكتشف
الجيش السوري يعلن مخيم الهول منطقة أمنية مغلقة بعد تسلّم السيطرة من تنظيم YPG الإرهابي
"ينهي الانقسام".. مسؤول بالحكومة السورية يعلن التوصل إلى "اتفاق شامل" مع YPG الإرهابي
طهران تتهم أوروبا بتأجيج التوتر بعد إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب
قتلى وجرحى في هجوم على حاجز للأمن الداخلي بدير الزور شرق سوريا
شهداء في غزة بخروقات إسرائيلية جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار
مجدداً تهديداته.. ترمب: سفن أمريكية كبيرة قوية تتجه نحو إيران
فنزويلا تفتح قطاع النفط للخصخصة بالتزامن مع تخفيف العقوبات الأمريكية
ترمب يحذر من "الخطورة الشديدة" لتقارب كندا وبريطانيا من الصين ويفرض رسوم 50% على الطائرات الكندية
حماس تجدد جاهزيتها لتسليم إدارة غزة فور إعلان ترتيبات تشكيل اللجنة الوطنية
ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تبيع النفط إلى كوبا
سوريا: إسرائيل واهمة إن كانت تعتقد أن المحادثات الأمنية معها تعني التنازل عن حقوقنا
"يهددون السلام والاستقرار".. الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 7 سودانيين بينهم شقيق حميدتي
وزير الخارجية التركي يبحث مع وكيل وزارة الدفاع الليبية التعاون العسكري والدفاعي
فيدان: المنطقة بحاجة إلى تعاون إقليمي وبُنية أمنية.. وسندعم أي مصالحة يجري التوصل إليها في سوريا
رئيس أوزبكستان: تركيا تتحول إلى مركز قوة جيوسياسية جديدة على الساحة العالمية