كان حادث "رباعي جروفلاند" من أكبر حوادث العنصرية بين البيض والسود في أمريكا (AP)

صدرت براءة 4 رجال سود اتهموا خطأً باغتصاب امرأة بيضاء قبل أكثر من 70 عاماً في ولاية فلوريدا الأمريكية الاثنين.

وتوفي المتهمون تشارلز جرينلي، ووالتر إيرفين، وصمويل شيبرد، وإرنست توماس، المعروفون باسم "رباعي جروفلاند" قبل أن يعيد مسؤولو فلوريدا التحقيق في القضية التي قال المدعي العام إنها تفتقر إلى الإجراءات القانونية اللازمة.

تعود القصة إلى عام 1949 وتحديداً في يوليو/تموز حين قال زوجان إنهما تعرّضا لهجوم من قبل أربعة شبان أمريكيين من أصل إفريقي في غروفلاند.

هجوم أسفر عنه حادث اغتصاب وفق ما ادعت الفتاة نورما بادجيت البالغة من العمر 17 عاماً آنذاك، في جريمة هزت أرجاء المدينة ودفعت أهلها إلى الانتقام.

كان حادث "رباعي جروفلاند" من أكبر حوادث العنصرية بين البيض والسود في أمريكا، نظراً إلى التفاصيل التي ألقي بها القبض على المتهمين وتعذيب أحدهم حتى الموت.

وبعد 72 عاماً على الواقعة تبرئهم المحكمة وتقول إنه وفقاً للأدلة فإن كل ما نسب إليهم باطل.

القضية وقعت تحت تأثير عنصرية قائد شرطة المدينة ويليس ماكال الذي كان يصرح بعنصريته ويحرص على فرض الفصل العنصري بصرامة شديدة.

ألقى القبض على الرجلين الإفريقيين صامويل شيبرد ووالتر إرفين، وكلاهما كان عمره 22 سنة، وعرضهما لضرب مبرح للحصول على اعترافات تحت التعذيب بأنهما ارتكبا الجريمة.

وبالفعل تمكّن من إلصاق التهمة بهما، وأضاف إليهما تشارلز جرينلي الذي لم يتجاوز عمره آنذاك 16 عاماً، وإرنست توماس "صديق تشارلز جرينلي"، الذي طارده رجال المدينة لمدة 10 أيام قبل أن يعثروا عليه ويقتلوه بطريقة بشعة، إذ وجدت في جسمه آثار أكثر من 400 طلقة رصاص.

قُتل إرنست من السكان وأصدرت المحكمة آنذاك حكمها بالإعدام على اثنين من المتهمين، بينما حكم متهم ثالث بالسجن المؤبد.

لكن هذا الحادث كان حجة لأعمال شغب ارتكبها سكان أمريكيون في الأحياء التي يقطنها أمريكيون من أصول إفريقية وأحرقوا عدداً من منازلهم.

وألغت هايدي ديفيس، وهي قاضية إدارية في محكمة دائرة مقاطعة ليك، يوم الاثنين الأحكام الصادرة بحق السيد جرينلي والسيد إيرفين. ورفضت المحكمة لوائح الاتهام الصادرة عن السيد توماس والسيد شيبرد، اللذين لم يُنظر في قضيتهما عندما قُتلا.

TRT عربي
الأكثر تداولاً