أثارت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حول اعتبار الولايات المتحدة المستوطنات الإسرائيلية ليست مخالفة للقانون الدولي، رفضاً دوليّاً، دعا عدداً من الدول العربية والاتحاد الأوروبي إلى تأكيد رفضهم تلك القرارات.

المجتمع الدولي يعد المستوطنات غير شرعية، ويستند هذا جزئيّاً إلى اتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة
المجتمع الدولي يعد المستوطنات غير شرعية، ويستند هذا جزئيّاً إلى اتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة (Getty Images)

أعلن وزير الخارجية الأمريكيّ مايك بومبيو مساء الاثنين، أن بلاده لم تعُد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة "مخالفة للقانون الدولي".

وقال بومبيو في مؤتمر صحفي، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تغيّر نهج إدارة الرئيس السابق باراك أوباما تجاه المستوطنات الإسرائيلية.

وأضاف أن البيانات الرسميَّة الأمريكيَّة تجاه أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية على مر العقود كانت "متقلبة".

وأوضح أنه في عام 1978 خلصت إدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر إلى أن إقامة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية تتعارض مع القانون الدولي، وجاءت بعده إدارات أخرى عارضت قرار الرئيس كارتر.

وكشفت وكالة أسوشيتد برس في وقت سابق الاثنين أن بومبيو سيعلن شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وسيتنصل من مذكرة قانونية تعود إلى عام 1978 تنصّ على أن المستوطنات في الأراضي المحتلة "تتعارض مع القانون الدولي".

رفض عالَمي

الإعلان الأمريكيّ لاقى رفضاً واستنكاراً دوليّاً كبيراً، إذ أعلن الاتِّحاد الأوروبيّ الاثنين، أن موقفه الرافض لأنشطة الاستيطان الإسرائيلية لم يتغير، وأن جميع المستوطنات غير قانونية.

جاء ذلك في بيان صادر عن الممثلة العليا للاتِّحاد الأوروبيّ للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيدريكا موغيريني، في أعقاب إعلان بومبيو المثير للجدل.

ودعا البيان إسرائيل إلى إنهاء جميع أنشطتها الاستيطانية، في إطار التزاماتها كقوة محتلة.

وأوضحت موغيريني أن موقف الاتِّحاد الأوروبيّ "واضح ولم يتغير من سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاحتلال". وأضافت: "جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتُلحِق الضرر بحلّ الدولتين".

من جهته يبحث مجلس الأمن الدولي الأربعاء في جلسته الشهرية بشأن الشرق الأوسط، إعلان واشنطن "شرعية" المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.

وقال المندوب الإسرائيلي الدائم بالأمم المتَّحدة داني دانون، في تصريحات للصحفيين بنيويورك الاثنين: "سيناقش المجلس قرار واشنطن اعتبار المستوطنات الإسرائيلية غير مخالفة للقانون الدولي".

وزعم المندوب الإسرائيلي أن "حقّنا في أرض إسرائيل لا يرتكز فقط على المطالبة التاريخية، ولكن أيضاً في أفكار العدالة بموجب القانون الدولي".

تحذير عربي

أعلنت منظَّمة التحرير الفلسطينية، أن القرار الأمريكيّ الجديد بخصوص "شرعية" المستوطنات الإسرائيلية هو "انقلاب على قرارات الشرعية الدولية، ويضع إدارة (دونالد) ترامب في مواجهة مع القانون الدولي".

كما حذر الأردن من خطورة تغيير الموقف الأمريكيّ إزاء المستوطنات الإسرائيلية، من خلال تغريدة لوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، على حسابه الرسميّ بموقع تويتر، قال فيها إن المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة خرق للقانون الدولي وقرارت الشرعية الدولية، وإجراء يقتل حل الدولتين ويقوّض فرص تحقيق السلام الشامل".

وأكَّدت وزارة الخارجية المصرية في بيان "الموقف المصري من الالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، في ما يتعلق بوضعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، باعتبارها غير قانونية وتتنافى مع القانون الدولي".

ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة المستوطنات غير شرعية، ويستند هذا جزئيّاً إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة.

وقضت محكمة العدل الأوروبيَّة قبل أيام، بإلزام الدول الأعضاء في الاتِّحاد وَضْع ملصق "منتج مستوطنات" لا "صُنع في إسرائيل" على السلع المُنتَجة في المستوطنات.

المصدر: TRT عربي - وكالات