قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من الأبراج السكنية والتجارية الضخمة في وسط غزة خلال عدوانها الأخير (Reuters)

انتهكت الغارات الجوية الإسرائيلية، التي دمرت أربع بنايات شاهقة في قطاع غزة خلال حرب مايو/أيار الماضي، قوانين الحرب الدولية على ما يبدو، حسب ما أعلنت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الدولية الرائدة في مجال حقوق الإنسان اليوم الاثنين.

ودعت المنظمة الجيش الإسرائيلي لتقديم أدلة تبرر هذه الغارات.

وقالت إنه رغم عدم إصابة أي شخص بأذى في الغارات الجوية، فقد ألحقت أضراراً ببنايات مجاورة، وتركت عشرات الأشخاص بلا مأوى، ودمرت عشرات الشركات.

وقال ريتشارد وير، الباحث في قسم الأزمات والنزاعات في هيومان رايتس ووتش: "تسببت الغارات الإسرائيلية غير القانونية على ما يبدو، والتي استهدفت أربعة أبراج شاهقة في مدينة غزة، في أضرار جسيمة ودائمة لعدد لا يحصى من الفلسطينيين الذين عاشوا وعملوا وتسوقوا أو استفادوا من الأعمال التجارية الموجودة هناك".

وأضاف وير: "يجب على الجيش الإسرائيلي أن يقدم علناً الأدلة التي يقول إنه اعتمد عليها لشن هذه الهجمات".

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على مكالمات أسوشيتد برس للتعليق على التقرير. لكنه يتهم حماس باستخدام هذه المباني لأغراض عسكرية، وتحويل سكانها إلى دروع بشرية.

وهذا هو ثالث تقرير للمنظمة، ومقرها نيويورك، عن الحرب التي استمرت أحد عشر يوماً.

وسبق أن اتهمت المنظمة إسرائيل بارتكاب جرائم حرب على ما يبدو لشنها هجمات قالت إنها لم تستهدف مواقع عسكرية واضحة، لكنها قتلت عشرات المدنيين.

وقالت أيضاً إن صواريخ حماس أطلقت عشوائيا على مدن إسرائيلية، ما يشكل جريمة حرب. ونفى الجانبان هذه الاتهامات.

وقتلت إسرائيل في عدوانها الأخير على غزة، في مايو/أيار الماضي 254 فلسطينياً في غزة، من بينهم 67 طفلاً و 39 امرأة، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. واعترفت حماس بمقتل 80 مسلحاً تابعاً لها، فيما لقى 12 إسرائيلياً حتفهم.

وكان تدمير إسرائيل للمباني الفلسطينية الشاهقة أحد أكثر تكتيكاتها إثارة للجدل في وقت الحرب.

ومن بين الأهداف "برج الجلاء"، المكون من 12 طابقاً، والذي كان يضم مقر أسوشيتد برس، وكانت تقطنه عشرات العائلات أيضاً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً