"الاشتباكات انتقلت إلى ريفي درعا الشرقي والغربي وسيطر مقاتلو المعارضة على 12 حاجزاً لقوات النظام" (AFP)

قتل 15 مدنياً بينهم 6 أطفال في قصف مدفعي لقوات النظام السوري على مناطق متفرقة من محافظة درعا جنوبي البلاد، عقب تصدي المعارضة لهجوم بهدف السيطرة الكاملة على درعا البلد.

وقالت مصادر محلية إن قوات النظام بقيادة بشار الأسد اضطرت إلى الانسحاب من المحاور التي شنت منها هجوماً عسكريا ًعلى درعا البلد بهدف السيطرة الكاملة عليها، وذلك بعد مواجهة مقاومة عنيفة من قوات المعارضة، حسب وكالة الأناضول.

وأضافت المصادر: أن "الاشتباكات انتقلت إلى ريفي درعا الشرقي والغربي، وسيطر مقاتلو المعارضة على 12 حاجزاً لقوات النظام واغتنموا أسلحة خفيفة ومتوسطة، كما أسروا العشرات من جنود النظام".

وأوضحت أن الاشتباكات تركزت في بلدات صيدا وأم المياذن ونصيب واليادودا ومزيريب ونوى وتسيل وطفس والنعيمة و جاسم وانخل، قامت على إثرها قوات النظام باستهداف البلدات المذكورة بالقصف المدفعي.

وأشارت إلى أن القصف أسفر عن مقتل 15 مدنياً بينهم 6 أطفال سقطوا في بلدة اليادودة، و2 في بلدة جاسم، و مدني في انخل، فيما قتل 6 مدنيين في درعا البلد وطفس.

وذكرت أن مقاتلي المعارضة "قطعوا الطريق الواصل إلى معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية".

وفي 25 يونيو/حزيران الماضي، فرضت قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها حصاراً على درعا البلد، التي يقطنها 40 ألف نسمة بعد رفض المعارضة تسليم السلاح الخفيف، باعتباره مخالفاً للاتفاق الذي تم بوساطة روسية عام 2018، ونص على تسليم السلاح الثقيل والمتوسط.

وفي 26 يوليو/تموز الجاري توصلت لجنة المصالحة بدرعا البلد وقوات النظام إلى اتفاق يقضي بسحب جزئي للأسلحة الخفيفة المتبقية بيد المعارضة، ووجود جزئي لقوات النظام.

إلا أن قوات النظام أخلت بالاتفاق وأصرت على السيطرة الكاملة على منطقة درعا البلد.

والثلاثاء، رفض وجهاء "درعا البلد" في بيان دخول قوات النظام للمنطقة، وطالبوا بخروج عناصر المعارضة منها في حال إصرار النظام على دخولها، الأمر الذي رفضه النظام وشن على إثره هجوماً.​

وخلال الأسابيع الماضية أفادت وسائل إعلام سورية محلية عن حشد عسكري لقوات النظام عند أطراف المدينة، تزامن مع عقد اجتماعات عدّة بين ممثلين عن المجموعات المقاتلة والنظام السوري.

وأوردت صحيفة الوطن المقربة من دمشق على موقعها الإلكتروني الخميس أن الجيش بدأ "عملية عسكرية ضد البؤر التي يتحصن فيها إرهابيون أفشلوا اتفاق المصالحة في منطقة درعا البلد"، وفق تعبيره.

وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب في مقتل نحو نصف مليون شخص، وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً