ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن هيئة العمليات في الجيش قولها إنّ "تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب انتهى بشكل كامل".
ودعت المدنيين إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج، بسبب احتمال اختباء عناصر تنظيم YPG الإرهابي، وحثتهم على التواصل مع القوات العسكرية المنتشرة في شوارع الحي عند الضرورة.
وقال مصدر حكومي سوري للوكالة إن قوات الأمن الداخلي بدأت دخلوها بالتنسيق مع قوات الجيش إلى حي الشيخ مقصود في حلب لاستكمال عمليات البحث والتأمين.
كما أجرى قائد الأمن الداخلي في حلب محمد عبد الغني جولة في حي الشيخ مقصود والتقى عددا من أهالي الحي، بحسب سانا.
وتزامنا مع ذلك، وجه محافظ حلب السورية عزام غريب، السبت، باستمرار حظر التجوال في عدة أحياء بالمدينة، لتثبيت الأمن وضمان عودة النازحين، بعد طرد عناصر تنظيم YPG الإرهابي.
جاء ذلك وفق تدوينة للمحافظ عبر منصة "إكس" ، بعد أن فرضت السلطات السورية حظر تجوال كامل في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد والسريان والهلك والميدان بمدينة حلب شمالي البلاد، بدءا من مساء الخميس و"حتى إشعار آخر"، على خلفية الوضع الأمني جراء تصعيد تنظيم YPG الإرهابي.
وقال غريب: "تتابع الجهات المعنية أعمالها الميدانية على مدار الساعة لتثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية"، وأضاف: "نُهيب بأهلنا الكرام الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة".
غريب أكد "استمرار حظر التجوال في المناطق التي أعلنت عنها هيئة العمليات إلى حين صدور تعاميم لاحقة".
كما طالب "النازحين بعدم التوجّه إلى الأحياء المذكورة في الوقت الحالي إلا بعد التنسيق المسبق مع لجنة استجابة حلب، حرصا على سلامتهم وضمان تنظيم عودتهم الآمنة".
وكان مصدر عسكري سوري أفاد لوكالة سانا في وقت سابق فجر السبت بأن الجيش أنهى تمشيط أكثر من 90% من مساحة الحي، لافتاً إلى تفكيك عشرات الألغام المزروعة في الشوارع، واعتقال عدد من عناصر التنظيم، ومصادرة أسلحة ثقيلة ومتوسطة وكميات كبيرة من الذخائر والأسلحة الخفيفة والعبوات المعدّة للتفجير.
وأكدت هيئة العمليات أن "الخيار الوحيد المتبقي أمام العناصر المسلحة في حي الشيخ مقصود هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً إلى أقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية"، مشددة على أن الجيش "سيتعامل بحزم ويدمّر أي مصدر للنيران" لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي.
وكان الجيش أعلن، في وقت متأخر من مساء الجمعة، بدء عملية تمشيط الحي بعد انقضاء جميع المُهل الممنوحة لمسلحي تنظيم YPG الإرهابي، مشيراً إلى أن الحي سيُسلَّم إلى قوى الأمن ومؤسسات الدولة عقب انتهاء العملية.
وفي سياق متصل، أصيب عسكري، مساء الجمعة، جرّاء استهداف تنظيم YPG الإرهابي بمسيّرات مواقع للجيش السوري في محيط بلدة دير حافر بريف حلب الشرقي، بحسب قناة الإخبارية السورية، التي أفادت أيضاً بتعرض مواقع أخرى للجيش في محيط منطقتَي بئر السبع وحميمة لقصف بالمدفعية والمسيّرات، دون ورود تفاصيل عن حجم الخسائر.
وتفجرت الأحداث في حلب منذ الثلاثاء الماضي، عندما شن تنظيم YPG الإرهابي من مناطق وجوده آنذاك في أحياء الأشرفية وبني زيد والشيخ مقصود هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصاباً، ونزوح 165 ألف شخص من الحيين، وفق أحدث الأرقام الرسمية المعلنة.
وردّ الجيش بإطلاق عملية عسكرية "محدودة"، الخميس، تمكّن خلالها من إخراج عناصر التنظيم الإرهابي من حيي الأشرفية وبني زيد، وبسط سيطرته عليهما، ليبقى الشيخ مقصود الحي الوحيد في حلب الذي توجد به عناصر التنظيم، قبل إعلان الجيش اليوم عن انتهاء تمشيطه بالكامل.
ومنذ أشهر، يتنصل التنظيم الإرهابي من تطبيق بنود اتفاق مع الحكومة السورية بشأن إدماج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.
وصعّد التنظيم الإرهابي وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي في العاصمة دمشق بحضور زعيمه المدعو فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، التي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".



















