جاء ذلك في بيان مصوَّر بثته قناة اليمن الحكومية، تلاه الأمين العامّ لهيئة رئاسة المجلس قبل حلّه عبد الرحمن الصبيحي، عقب اجتماع لقيادة المجلس عُقد في الرياض.
وأوضح الصبيحي أن القرار يأتي على خلفية التطورات الأخيرة في محافظتَي حضرموت والمهرة، وحرصاً على توحيد الصف الجنوبي وتهيئة الأجواء لحوار شامل تحت رعاية السعودية.
وأشار إلى أن المجلس لم يكن طرفاً في القرار المتعلق بالعملية العسكرية في حضرموت والمهرة، معتبراً أن تلك التطورات أضرت بوحدة الصف الجنوبي وأساءت للعلاقة مع التحالف بقيادة السعودية، مؤكداً أن استمرار المجلس لم يعُد يخدم الهدف الذي تأسس من أجله، المتمثل في حمل قضية الجنوب وتمثيل تطلعات أبنائه.
وثمّن الصبيحي الدور السعودي وما وصفه بـ"الالتزامات الواضحة" تجاه القضية الجنوبية، داعياً القيادات والشخصيات الجنوبية إلى الانخراط الإيجابي في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، بهدف التوصل إلى رؤية موحدة وإطار جامع يعبّر عن إرادة أبناء الجنوب.
وفي 3 يناير/كانون الثاني الجاري دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية. جاءت الدعوة بعد ساعات من طلب تَقدَّم به رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى الرياض لاستضافة المؤتمر، وهو ما قوبل بترحيب عربي واسع.
في السياق ذاته رحّب مجلس الشورى اليمني بإعلان حلّ المجلس الانتقالي، معتبراً الخطوة إقراراً بعدم جدوى الكيانات التي تكرّس الانقسام، داعياً إلى التعاطي الإيجابي مع أي مسار حِواريّ قادم لمعالجة القضية الجنوبية ضمن إطار الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية.
من جهته وصف وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان قرار حلّ المجلس الانتقالي بـ"الشجاع"، معتبراً أنه يعكس حرصاً على مستقبل القضية الجنوبية، مؤكداً أن المملكة ستشكّل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد لمؤتمر الرياض، ودعم مخرجاته لطرحها ضمن مسار الحل السياسي الشامل في اليمن.
ميدانياً، أعلنت قوات "ألوية العمالقة" إلغاء حظر التجوال في العاصمة المؤقتة عدن وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، في ظل إجراءات أمنية لتثبيت الاستقرار، بعد وصول قوات حكومية إضافية لتعزيز الأمن وحماية المؤسسات العامة.
يأتي هذا التطور بعد تصعيد عسكري شهدته محافظات جنوب وشرق اليمن خلال الأشهر الماضية، انتهى بتراجع نفوذ المجلس الانتقالي، الذي كان يطالب بانفصال جنوب اليمن، مقابل تأكيد السلطات اليمنية تمسُّكها بوحدة البلاد.

















