أطفال ونساء في قبضة الفدية.. شهادات صادمة من السودان
العالم
4 دقيقة قراءة
أطفال ونساء في قبضة الفدية.. شهادات صادمة من السودانفي حرب السودان، تحول الخطف مقابل الفدية إلى أداة تمويل، مع شهادات لعائلات مختطفين تتهم قوات الدعم السريع بالوقوف خلف عمليات احتجاز وابتزاز طالت أطفالاً ونساء ومدنيين على طرق النزوح.
أطفال ونساء في قبضة الفدية.. شهادات صادمة من السودان / AA
منذ 8 ساعات

في حرب لم تعد فيها الجبهات وحدها مصدراً للتمويل، تحول المدني في السودان إلى صفقة، والخطف إلى تجارة، والحياة إلى رقم يساوَم عليه. شهادات صادمة حصلت عليها TRT عربي، تكشف كيف بات الاختطاف مقابل الفدية إحدى أخطر أدوات الحرب الدائرة في البلاد، وسط اتهامات مباشرة لقوات الدعم السريع بالوقوف خلف هذه الممارسات.

يستعرض هذا التقرير شهادات ممن عاشوا تجربة الاختطاف عن قرب.

حواء ب.، خالة الطفل المختطف ياسين، تروي تفاصيل اللحظات الأولى لاختفائه. وتقول إن العائلة افترقت في أثناء الهروب من مدينة الفاشر بعد سقوطها: "نحن ذهبنا في اتجاه، وهو ذهب في اتجاه آخر".

وتضيف لـTRT عربي أن ياسين شوهد لاحقاً في مدينة اللعيت جار النبي، قبل أن يستقل سيارة باتجاه حمرة الشيخ، حيث ألقي القبض عليه.

وتوضح بشارة أن الشخص الذي احتجز الطفل كان يعمل سائقاً، قائلة: "قال له يجب عليك أن تدفع مبلغاً لتصل إلى أهلك". وعندما سألت عن الجهة التي يتبع لها السائق، أجابت: "يريد أمواله.. تابع للدعم السريع".

وتقول بشارة إن العائلة تلقت رسائل تهديد مباشرة: "قال لنا إن لم تعطوني الأموال فسأسلمه للناس الكبار". وتضيف أن السائق تواصل معها شخصياً، مؤكداً أن عدم الدفع سيؤدي إلى تسليم الطفل لجهات أخطر.

وفي تسجيلات صوتية حصلت عليها TRT عربي، يسمع صوت الخاطف وهو يقول: "إن كنتم لا تريدون تحويل الأموال، فعليكم أن تأتوا إلى الحمرة هنا"، ملوحاً بتجنيد الطفل في حال عدم الدفع.

وتعلق بشارة بقلق: "الولد صغير.. إن سلموه للجنجويد فمحتمل أن يعمل معهم، ونحن نريد أن يعود ابننا قبل أن يأخذوه".

أخوان خطفا على طريق الفرار

وفي شهادة أخرى، تقول الحاجة عثمان، شقيقة أخوين مخطوفين، إن شقيقيها غادرا مدينة الفاشر متجهين إلى منطقة القرني، قبل أن يختفيا.

وتوضح في حديث مع TRT عربي: "قال لنا الميناء البري، ثم انقطع الاتصال. قالوا يريدون أموالاً.. 10 أو 20 مليون جنيه، لا أذكر".

وتؤكد أن من طالب بالفدية هم أفراد من الدعم السريع، قائلة: "الدعامة هناك".

وبحسب شهادات متعددة حصلت عليها TRT عربي، تدار عمليات الاختطاف بشكل منظم من أفراد في الدعم السريع، أداةً لتمويل هذه القوات.

وتقول المصادر إن هذه العمليات وقعت في عدة مدن، من بينها شرق النيل في الخرطوم، والجنينة في غرب دارفور.

وبعد عملية الخطف، يتواصل الخاطفون مع ذوي الضحايا عبر الهاتف، ويطالبون بالفدية، إما من خلال حسابات مصرفية، وإما عبر تطبيقات تحويل محلية. وفي حالات كثيرة، تحولت طرق الهروب نفسها إلى نقاط جباية، إذ يُطلب من النازحين "رسوم للمرور"، وفي حال عدم الدفع يجري احتجازهم.

سجون واحتجاز قسري

وتشير الشهادات إلى أن مئات المختطفين نقلوا إلى أماكن احتجاز، من بينها سجن دقريس في نيالا، الذي احتجز فيه أكثر من خمسة آلاف شخص. وهناك، يجبر المحتجزون على الاتصال بذويهم لطلب الفدية.

سيدة من الفاشر، فضلت عدم الكشف عن اسمها، قالت إن أقاربها اقتيدوا من قرني إلى نيالا، مؤكدة أنهم محتجزون في دقريس.

ومن جانبها، توضح كوثر حسين، مفوض العون الإنساني، أن الأسر تتوجه إلى مكتب مخصص لتلقي شكاوى المفقودين، حيث تملأ استمارات تتضمن بيانات الشخص المختطف، وتقدم عبر الهلال الأحمر. وتضيف أن البحث يجري في المدن التي يسيطر عليها الدعم السريع، مثل الفاشر وطويلة.

وتشير حسين إلى أن عدد المفقودين الذين جرى الإبلاغ عنهم في الخرطوم وحدها يبلغ نحو 300 شخص، مؤكدة أن عمليات البحث لا تزال جارية.

خطف نساء واستعباد جنسي

ولا تقتصر هذه الجرائم على الرجال والأطفال، فبحسب شهادات متطابقة، خطفت نساء وفتيات خلال رحلات النزوح من مناطق مختلفة في السودان، وتعرضن للاستعباد الجنسي والعمل القسري، وأجبرن على خدمة المسلحين في الدعم السريع، من الطبخ وغسل الملابس إلى الاعتداء الجنسي.

وفي شهادات أخطر، أكدت مصادر أن بعض النساء جرى نقلهن وبيعهن خارج السودان، في دول إفريقية مثل تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى، "كسلع بشرية".

والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، قال إن معلومات مؤكدة أفادت ببيع بعض الفتيات بيعاً صريحاً، مضيفاً أن منظمات أممية تمكنت من الوصول إلى بعض مناطق التمرد، وعثرت على مختطفين أحياء.

وتعود حواء بشارة للحديث عن معاناة العائلات، قائلة، إن شقيقة الطفل ياسين "منهارة جداً، مريضة، وزوجها مريض، ولا يملكان أموالاً لتحرير ابنهما". وتضيف: "حاولنا بكل السبل، لكن لم نصل إلى نتيجة".

اكتشف
"لدينا أسطول كبير متجه إلى إيران".. ترمب: يتفاوضون معنا لأنهم لا يريدوننا أن نهاجمهم
نتنياهو يهدد بالرد "بقوة غير مسبوقة" على أي هجوم إيراني.. وطهران: إذا اندلعت حرب فستشمل كل المنطقة
الكرملين: روسيا ستواصل نهجها المسؤول تجاه الاستقرار النووي رغم انتهاء معاهدة "نيو ستارت"
رئيس الوزراء البريطاني يعتذر لضحايا إبستين بسبب تعيينه ماندلسون سفيراً
ويتكوف يعلن اتفاق تبادل 314 أسيراً بين روسيا وأوكرانيا.. ومبعوث بوتين: أحرزنا تقدماً بمحادثات السلام
السودان.. مقتل 22 شخصاً بقصف مستشفى في كردفان وتحذيرات أممية من أزمة تمويل
الطائرات الانتحارية تعيد تشكيل ميزان القوة.. وتركيا في الصدارة
وثائق إبستين تكشف أن محاميه تولّى الدفاع عن زعيم تنظيم "غولن" الإرهابي في الولايات المتحدة
أستراليا ترفض دعوات لتوقيف رئيس إسرائيل خلال زيارته سيدني رغم اتهامات له بالتحريض على الإبادة
هبوط حاد في أسعار الذهب والفضة مع صعود الدولار وتراجع التوترات التجارية
روسيا تعلن انتهاء التزامها معاهدة “نيو ستارت” النووية وسط تحذيرات من سباق تسلح جديد
نتنياهو يعقد اجتماعاً أمنياً بشأن إيران قُبيل محادثات أمريكية-إيرانية في مسقط
السيسي: مصر وتركيا تشددان على تنفيذ اتفاق غزة وعدم تعطيله والالتفاف عليه
طهران وواشنطن تحددان مسقط لعقد مفاوضات صباح الجمعة
الرئيس أردوغان: التعاون بين تركيا ومصر يسهم في استقرار المنطقة.. وسنواصل تعاوننا الوثيق بحزم