البلديات المحلية التركية اتجهت نحو تعزيز ثقافة ركوب الدراجات من خلال تنفيذ مشاريع عديدة وأخرى قيد العمل تهتم بتسهيل استخدام الدراجات الهوائية بتوفير الإمكانيات البيئية والأنظمة الخاصة بها.

ظهرت سياسة البلديات المحلية التركية نحو تعزيز ثقافة ركوب الدراجات من خلال تنفيذ مشاريع عديدة وأخرى قيد العمل تهتم بتسهيل استخدام الدراجات الهوائية بتوفير الإمكانيات البيئية والأنظمة الخاصة بها.

وفي هذا السياق افتتحت تركيا قبل يومين أطول مسار للدراجات في العالم بين مقاطعتَي أرسوز وسامانداغ "Samandag-Arsuz" في ولاية هاتاي جنوبي البلاد.

حاكم هاتاي رحمي دوغان قال إنه كان من المفترض أن يجري افتتاح مسار الدراجات في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2019 في عطلة يوم الجمهورية في تركيا، لكنه وطاقمه قرروا التأجيل إلى عام 2020، لمشاهدة تأثير الظروف الشتوية على المسار قبل فتحه للجمهور. إذ جرى الترحيب براكبي الدراجات لأول مرة في 12 يوليو/تموز 2020.

وأضاف دوغان: "كان الناس يتوقون إلى طريق الدراجات هذا وعندما توجد بنية تحتية، فإنهم سيستخدمون الدراجات بسعادة".

حفل افتتاح الطريق البالغ طوله 26 كيلومترا الذي يربط بين منطقتي سامانداغ وأرسوز على البحر في هاتاي
حفل افتتاح الطريق البالغ طوله 26 كيلومترا الذي يربط بين منطقتي سامانداغ وأرسوز على البحر في هاتاي (AA)

أما في إسطنبول فإن الكثافة السكانية العالية التي تتزامن مع انتشار كورونا يدفعان السكان نحو الدراجات الهوائية لتجنب الازدحام المروري، وخطر الإصابة بعدم استخدام المواصلات العامة.

بلدية المدينة نفذت مشروع حديقة الدراجات، الذي يساهم في حياة صديقة للبيئة وصحية عام 2009 كبديل للنقل. وبعد ذلك جرى العمل على جعل المشروع أكثر احترافاً باستخدام أحدث التقنيات وإنشاء نظام ISBIKE أي أنظمة تأجير الدراجات الذكية.

وتمكنت البلدية من توفير مسافة 125 كيلومتراً على طول الساحل مخصصة للدراجات الهوائية فقط، ووفرت 1500 دراجة هوائية عام 2018 لوحده.

وأضافت 19 كيلومتراً في صيف 2018، لتصبح المسافة 144 كيلومتراً، بالإضافة إلى زيادة في عدد الدراجات لتصل إلى 300 دراجة هوائية، وزيادة في عدد المحطات لتصل إلى 142 محطة على طول السواحل الرئيسية في إسطنبول.

وتعمل بلدية إسطنبول على زيادة عدد الدراجات تدريجياً، كما ذكرت على الموقع الخاص بها، ويمكن الحصول على الدراجات الهوائية عن طريق استخدام تطبيق الدراجات وتثبيت رقم الهوية التركية أو الإقامة وتثبيت الحساب البنكي للمستخدم.

سكوتر "مارتي" الكهربائي

جنباً إلى جنب مع انتشار استخدام الدراجات الهوائية، ظهرت مؤخراً ظاهرة استخدام السكوتر الكهربائي المعروف باسم مارتي "Marti"، ويتمتع بشعبية كبيرة، بخاصة بين الشباب، إذ انتشر استخدامه على نطاق واسع، وغالباً ما نراه في العديد من الأماكن في إسطنبول، وبخاصة بالقرب من المدن والبلدات الساحلية والقريبة من مضيق البوسفور مثل بشيكتاش.

السكوتر الكهربائي
السكوتر الكهربائي ()

وذكرت وسائل إعلام محلية أن بلدية اسطنبول تنوي إنشاء لائحة تنظيمية لعمل السكوتر الكهربائي في المدينة. ويدفع المستخدم ثلاث ليرات تركية لفتح قفل "السكوتر" وبدء الرحلة، ثم 75 قرشاً عن كل دقيقة استخدام.

ويمكن استخدام تلك "السكوترات" ودفع مصروف الرحلة بتطبيق الشركة المتوفر بغوغل وآبل.

ويُظهر التطبيق خريطة تمكّن المستخدم من مشاهدة أقرب “سكوتر”، وعند الضغط عليه يشاهد كمية الشحن والمسافة التي يمكن أن يقطعها فيه.

ويجب أن يدخل المستخدم معلومات بطاقته البنكية في التطبيق، لتحصيل دفعة أولى قبل أول استخدام.

ولبدء الاستخدام يجب الضغط على زر "Başla" (ابدأ) في التطبيق، ثم الاقتراب من "السكوتر" المراد استخدامه وقراءة "الباركود"، ليفتح القفل ويبدأ العداد حساب وقت الرحلة.

وكانت الشركة بدأت بممارسة نشاطها في مارس/آذار 2019، تنفيذاً لفكرة ثلاثة شركاء، في محاولة لحل مشكلة التنقل في المسافات القصيرة.

السكوتر الكهربائي
السكوتر الكهربائي ()

دراجات للإسعاف والطوارئ

على صعيد آخر، استحدثت بلدية إسطنبول خدمة الدراجات النارية للطوارئ، للتغلب على صعوبة الوصول إلى الأماكن الضيقة التي لا تستطيع السيارات وعربات الإسعاف الوصول إليها. وانطلقت الخدمة في يوليو/تموز الماضي. ويمكن الوصول إليها بالاتصال على خط 112 التابع لوزارة الصحة.

بفضل هذه الخدمة ستكون فرق الدراجات النارية أول من يصل إلى الشوارع الضيقة إذ تكون حركة المرور مزدحمة أو يصعب دخول سيارات الإسعاف، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في إنقاذ الأرواح.

من جانبه، قال رئيس مركز القيادة والتحكم بسيارة الإسعاف في إقليم إسطنبول الأوروبي دكتور فاتح تركمان إن ثلاث سيارات إسعاف للدراجات النارية تعمل حالياً في إسطنبول، وقال: "نأمل أن يزداد هذا العدد في المستقبل وفقاً للاحتياجات".

ولاحقاً أضيفت دراجتان ناريتان لخدمات إسعاف الطوارئ، لإجراء مداخلات طبية سريعة بالطوارئ.

تخدم إحدى دراجتَي الإسعاف التابعة لخدمة 112 في الجانب الآسيوي، والأخرى في الجانب الأوروبي من إسطنبول، وتتدخل وتقدم المشورة الطبية الصحيحة فور وصولها إلى موقع الحدث.

وأشار توركمان إلى أن "أخصائيي طب الطوارئ المتطوعين الذين لديهم خبرة في قيادة الدراجات النارية، أكملوا تدريبات متقدمة على قيادتها لممارسة عملهم في دراجات إسعاف 112، وقال: "بإمكانهم الوصول إلى مكان الحدث قبل سيارة الإسعاف للقيام بالإجراءات اللازمة".

وتابع "فعلى سبيل المثال لدى دراجة الإسعاف النارية قدرة على الوصول إلى النقطة الأخيرة في شارع الاستقلال من منطقة ميدان تقسيم خلال دقيقة ونصف فقط. إنها ميزة لا تصدق! يوجه المسؤولون فريقنا إلى مكان الحدث، إذ يقيِّمون الحالة ويجرون اللازم ويرسلون معلومات صحيحة عن الحالة فتتصرف الفرق الأخرى وفقاً لذلك".

المصدر: TRT عربي - وكالات