المتحدث باسم حركة طالبان يجدد الإعراب عن رفض الحركة لخطط تركيا تشغيل مطار كابل بعد انسحاب القوات الأجنبية من البلاد (AP)

قالت حركة "طالبان" الأفغانية، الثلاثاء، إنها تريد علاقات جيدة مع تركيا، باعتبارها دولة "شقيقة".

وصرح المتحدث باسم الحركة، ذبيح الله مجاهد، في مقابلة مع قناة TRT عربي، بأن "الحركة تريد إقامة علاقات جيدة مع تركيا"، مبنية على المصالح المشتركة.

وأضاف: "نطلب علاقات جيدة مع تركيا. نطلب منها أن تأتي بالمهندسين والأطباء والعلماء والتجار، وليس عن طريق الحرب والأسلحة"، على حد قوله.

وشدد على أن "تركيا شقيقة لنا وبيننا علاقات قديمة مشتركة عديدة، لكن الموقف التركي خلال العشرين عاماً الماضية لم يكن مناسباً، لأن تركيا كانت جزءاً من الناتو (حلف شمال الأطلسي)"، وفق تقديره.

وأردف مجاهد أن "الحضور العسكري الأجنبي في أفغانستان لم يكن جيداً، وهو تدخل في الشؤون الأفغانية".

وتابع: "مسؤولية حفظ مطار كابل الدولي والمراكز الدبلوماسية هي مسؤولية الأفغان".

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستناقش ملف تشغيل مطار كابل الدولي مع "طالبان"، حال وافقت على تلبية شروط أنقرة (لم يحددها).

جاء ذلك في تصريح أدلى به الرئيس أردوغان لصحفيين، عقب أدائه صلاة عيد الأضحى المبارك في مسجد هالة سلطان بعاصمة جمهورية شمال قبرص التركية لفكوشا.

وأوضح أن أنقرة ستناقش مع "طالبان"، المستاءة من بعض الأمور، ملف أفغانستان والمسيرة المتعلقة بتشغيل مطار كابل.

واستطرد: "كما أجرت طالبان بعض المحادثات مع الولايات المتحدة، ربما ينبغي عليها إجراء مثل هذه المحادثات مع تركيا بشكل أكثر أريحية، أعتقد أنه يمكننا مناقشة هذه القضايا والاتفاق مع طالبان بشكل أفضل".

وتابع: "الشعب الأفغاني ناضل طويلا ضد القوى الإمبريالية، وتركيا وقفت دائماً إلى جانب نضال الأفغان".

والأحد، قال زعيم "طالبان"، هيبة الله أخوند زادهك: "نحن مستعدون للترحيب بالجميع. ليس لدينا عداء مع أحد، لا ينبغي لأحد أن يقلق بشأن مستقبل البلاد، نحن نؤيد حل المشاكل من خلال الحوار، يجب أن ننهض بهذا البلد معاً مرة أخرى".

ومطلع مايو/أيار الماضي، بدأ 9500 جندي (2500 أمريكي و7 آلاف من دول أخرى بالتحالف الدولي) انسحابهم من أفغانستان، في عملية من المقرر أن تكتمل بحلول سبتمبر/أيلول المقبل.

وسينهي هذا الانسحاب تدخلاً عسكرياً استمر عشرين عاماً في البلد الفقير، منذ أن أطاح تحالف عسكري دولي في 2001 بحكم حركة "طالبان" لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات بالولايات المتحدة، في سبتمبر/أيلول.

ويتزامن انسحاب "الناتو"، بقيادة واشنطن، من أفغانستان مع عودة "طالبان" إلى السيطرة على مساحات واسعة من البلاد، وسط مخاوف من اندلاع حرب أهلية في الدولة الواقعة وسط آسيا.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً