وكالة الفضاء الأوروبية قالت إنها استخدمت بيانات القمر الصناعي "كوبرنيكوس" التابع للاتحاد الأوروبي لتحديد حجم الطوفان من الفضاء (AFP)
تابعنا

كشفت وكالة الفضاء الأوروبية الخميس أن فيضانات باكستان المدمرة نتجت عن هطول الأمطار الموسمية بغزارة فاقت المعدل العادي بعشرة أضعاف، ونشرت صوراً بالأقمار الصناعية لبحيرة مترامية شكلها فيضان نهر السند.

وأودت فيضانات باكستان بحياة 1138 شخصاً منذ يونيو/حزيران، كما جرفت مساحات من الأراضي الزراعية وقضت على محاصيلها وألحقت أضراراً ودمرت أكثر من مليون منزل.

وقالت وكالة الفضاء الأوروبية إنها استخدمت بيانات القمر الصناعي "كوبرنيكوس" التابع للاتحاد الأوروبي لتحديد حجم الطوفان من الفضاء والمساعدة في جهود الإنقاذ.

وأضافت أن "هطول الأمطار الموسمية بغزارة أكثر من عشر مرات من المعتاد منذ منتصف يونيو/حزيران أدت إلى غمر أكثر من ثلث البلاد بالمياه حتى الآن".

ونشرت الوكالة صوراً التقطها القمر الصناعي تظهر منطقة فاض فيها نهر السند "ما أدى فعلياً إلى تشكل بحيرة طويلة وبعرض عشرات الكيلومترات" بين مدينتَي ديرا مراد جمالي ولاركانا.

وقال مسؤولون إن أكثر من 33 مليون شخص تضرروا جراء الفيضانات، أي واحد من كل سبعة باكستانيين، أما كلفة إعادة البناء فتقدر بأكثر من 10 مليارات دولار.

كما تَضرَّر أكثر من 3451 كيلومتراً من الطرق و162 جسراً و170 متجراً و949 ألفاً و858 مسكناً في جميع أنحاء البلاد، حسب الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الفيضانات بأنها "كارثة مناخية"، وحض على المساهمة بجمع 160 مليون دولار من التمويل الطارئ.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن غوتيريش سيتوجه إلى باكستان الأسبوع المقبل للوقوف على آثار "الكارثة المناخية التي لم يسبق لها مثيل".

وعلى الرغم من أنه سابق لأوانه تحديد مدى تأثير التغيّر المناخي في حصول الفيضانات، فإن العلماء يقولون إن الرياح الموسمية الهندية ستصاحبها أمطار أكثر.

ورجحت دراسة حديثة تستند إلى نماذج مناخية أن تتضاعف الأمطار الموسمية في شبه القارة الهندية أكثر من ست مرات خلال القرن الحادي والعشرين، حتى لو قللت البشرية من انبعاثات الكربون.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً