والثلاثاء، قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية حمد الله فطرت، إن هجوما باكستانيا استهدف ليلة الاثنين مستشفى يعالج مدمني المخدرات في العاصمة كابل، أسفر عن مقتل 400 شخص وإصابة 250 آخرين.
وأضاف فطرت في بيان على منصة “إكس” أن جزءاً كبيراً من المستشفى دُمر في الهجوم، وأن "عدد القتلى بلغ 400 حتى الآن، مع احتمال ارتفاع العدد".
وخلال مراسم تشييع جماعي لعدد من ضحايا الهجوم الأربعاء، وصف وزير الداخلية في أفغانستان سراج الدين حقاني منفذي الضربة بـ"المجرمين"، مؤكداً أن بلاده "ستنتقم".
في المقابل، أعلنت السلطات في باكستان اتخاذ إجراءات أمنية مشددة قبيل عيد الفطر، وخاصة في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي البلاد، المحاذي للحدود مع أفغانستان.
وذكرت صحيفة "داون" المحلية أن حاكم الإقليم صنف 14 منطقة على أنها "عالية الحساسية"، إضافة إلى 10 مناطق أخرى "حساسة"، تحسباً لأي تهديدات أمنية محتملة خلال فترة العيد.
وبحسب الإجراءات المعلنة، فإن جميع أجهزة إنفاذ القانون، بما في ذلك الشرطة وفرق الطوارئ، في حالة تأهب قصوى، مع إلغاء إجازات العاملين، ووُضعت خطط خاصة لضمان الأمن.
كما كُلفت المستشفيات في الإقليم بالاستعداد للتعامل مع أي طارئ، فيما عقد اجتماع أمني رفيع المستوى لتقييم الوضع ومراجعة التدابير المتخذة. وشملت المناقشات تعزيز الإجراءات الأمنية في المساجد والأسواق والمواقع الحيوية، في إطار الاستعدادات لموسم العيد.
وتشهد باكستان هجمات مسلحة متكررة، ولا سيما في إقليمي خيبر بختونخوا (شمال غرب) وبلوشستان (جنوب غرب) المحاذيين للحدود مع أفغانستان.
وتشن جماعات مسلحة تقول إنها تدافع عن حقوق المجموعتين العرقيتين البشتونية والبلوشية، هجمات ضد قوات الأمن والمدنيين.
وتتهم إسلام آباد "حركة طالبان باكستان" بالتمركز داخل الأراضي الأفغانية وتنفيذ الهجمات انطلاقاً منها، فيما تنفي السلطات الأفغانية هذه الاتهامات.
أما في إقليم بلوشستان، فتبرز هجمات "جيش تحرير بلوشستان"، الذي يطالب بانفصال الإقليم عن باكستان، ومنح شعب البلوش حق إدارة المنطقة.














