جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
وبحسب البيان "تبادل الوزيران الرؤى بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، والجهود الجارية للدفع قدماً بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وخاصة فيما يخص الانسحابات الإسرائيلية من غزة".
وشدد عبد العاطي على "أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع تشكيل قوة الاستقرار الدولية"، مؤكداً أهمية ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لتهيئة المناخ للتعافي المبكر.
وأكد "رفض مصر الكامل لأي ممارسات تقوّض الوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية، أو تمس الارتباط العضوي بين الضفة الغربية وقطاع غزة"، مشدداً على "رفض مصر القاطع للتقسيم، سواء عبر فرض وقائع في الضفة الغربية أم محاولات تقسيم غزة".
“ابتزاز سياسي”
من جانبه، كشف متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، عن اتصالات مع الشركاء لفتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، مشدداً على رفض الابتزاز السياسي الإسرائيلي.
وقال الأنصاري في مؤتمر صحفي بالدوحة: "بالنسبة للمرحلة الثانية (من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة)، قطر تعمل مع مصر وتركيا والولايات المتحدة بلا كلل منذ اليوم الأول للاتفاق للوصول إليها".، وأضاف: "هناك اتصالات ومناقشة جارية بشأن ذلك، لكن هناك عقبات كثيرة".
" الأسير وان غويلي"
وفي وقت سابق الثلاثاء، أصر نتنياهو على تعنته بشأن رفضه فتح معبر رفح إلا بعد عودة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في القطاع ران غويلي، وفق هيئة البث العبرية.
وأضافت الهيئة، أن نتنياهو خلال تقييمه للوضع الأمني بعد عودته من الولايات المتحدة، أبلغ مسؤولين برفضه، وأكد وجود اتفاقيات مع الإدارة الأمريكية تقضي بعدم فتح معبر رفح حتى عودة جثمان الأسير غويلي من غزة، واعتبرت أن المعبر "إحدى أهم أوراق الضغط" المتبقية لإسرائيل.
كما أعلن نتنياهو أن إسرائيل تعتزم تحديد مهلة لحماس بشأن قضية نزع السلاح، وفق المصدر ذاته.
والأحد، تحدثت صحيفة "هآرتس" العبرية عن انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوبي قطاع غزة، في الاتجاهين "قريباً".
وأغلقت إسرائيل هذا المعبر بشكل كامل منذ مايو/أيار 2024، بعد سيطرتها عليه خلال عملية برية واسعة في مدينة رفح، إذ كان المعبر منذ بدئها حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 مفتوحاً جزئياً أمام سفر حالات محددة بتنسيق أممي ودولي.
وفي 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، ادعت هيئة البث العبرية أن إسرائيل تستعد لفتح معبر رفح الحدودي عقب عودة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة.
وأفرجت حماس، عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا بحوزتها خلال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إضافة إلى تسليم جثامين الأسرى المتوفين لديها، باستثناء أسير واحد قالت، إنها ما زالت تواصل البحث عنه وسط الدمار الشامل.
وبالمقابل، تواصل إسرائيل الإصرار على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق تبادل الأسرى وإنهاء الحرب في غزة مرتبط باستعادة جثة الأسير الأخير.
وران غويلي هو الأسير الإسرائيلي الأخير الذي تبحث الفصائل الفلسطينية في غزة عن مكان جثمانه.
ومطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، نقلت القناة 12، عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، أنه جرى تجديد أعمال البحث عن جثة الجندي غويلي في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، مشيراً إلى وجود "تفاؤل" بإمكانية التوصل إلى نتيجة قريباً.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، هاجمت فصائل فلسطينية، تتقدمها حماس، قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين رداً على "جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى"، وفق الفصائل.
وعقب الهجوم، شنت إسرائيل إبادة جماعية في غزة، وصبّت جام غضبها على الفلسطينيين في القطاع، فقتلت أكثر من 71 ألفاً منهم، وأصابت ما يزيد على 171 ألفاً آخرين، معظمهم أطفال ونساء.



















