وقال المجلس، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، إن الأمانة العامة عقدت اجتماعها الدوري في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة نائب الأمين العام نزار هيثم، وناقشت خلاله المستجدات الميدانية في محافظات جنوب اليمن، ولا سيما الأوضاع الأمنية في حضرموت عقب “فرض انسحاب القوات المسلحة الجنوبية منها بالقوة”، بحسب تعبير البيان.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع تطرق أيضاً إلى الجهود التي تبذلها السعودية في إطار التسوية السياسية، من خلال الدعوة إلى عقد مؤتمر حوار جنوبي شامل في الرياض، وذلك بعد أيام من إعلان المملكة توجيه دعوة لجميع المكونات الجنوبية للمشاركة في مؤتمر يهدف إلى بلورة رؤية شاملة لحلول “القضية الجنوبية”.
وشدد الاجتماع، وفق البيان، على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لحفظ الأمن والاستقرار، وتوجيه مسار العمليات العسكرية نحو الأهداف التي قاد من أجلها التحالف العربي بقيادة السعودية عملياته في اليمن، مع تأكيد عدم المساس بتطلعات أبناء الجنوب.
في المقابل، لم يصدر تعليق فوري من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بشأن إعلان المجلس الانتقالي. غير أن محافظ حضرموت سالم الخنبشي أعلن، مساء الاثنين، نجاح عملية “استلام المعسكرات” من قوات المجلس الانتقالي، بعد قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تكليفه قيادة قوات “درع الوطن” في المحافظة.
وعقب سيطرة قوات “درع الوطن” على حضرموت، بحث محافظها وقائد هذه القوات، أحمد الخنبشي، مع القيادات العسكرية والأمنية في مدينة المكلا، مستجدات الأوضاع الميدانية وجهود تطبيع الأوضاع وتعزيز الاستقرار، مؤكداً أهمية التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية لترسيخ الأمن في المديريات.
هروب الزبيدي
إلى ذلك، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن".
وقال متحدث التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، أنه "بتاريخ 4 يناير/كانون الثاني 2026 أبلغت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية عيدروس الزبيدي بالقدوم للمملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة".
وأوضح أن هدف الزيارة هو "الجلوس مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وقيادة قوات التحالف للوقوف على الأسباب التي أدت إلى التصعيد والهجوم من قبل القوات التابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة".
وتابع: "وأعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي بتاريخ 5 يناير/كانون الثاني تجديدهم الإشادة بالجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية بالإعداد لعقد مؤتمر جنوبي شامل لبحث سبل حل قضية شعب الجنوب، وتأكيدهم المشاركة بفاعلية لإنجاح المؤتمر".
"وعلى ضوء ذلك أبلغ عيدروس الزبيدي المملكة الرغبة بالحضور بتاريخ 6 يناير/كانون الثاني واتجه الوفد إلى المطار، حيث جرى تأخير إقلاع رحلة الخطوط اليمنية رقم ( IYE 532 ) التي تقل الوفد والمجدول إقلاعها الساعة (22:10) مساءً لمدة تزيد عن (3) ساعات"، بحسب المالكي.
وأردف: "وأثناء ذلك توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري حديد والصولبان باتجاه الضالع في حدود الساعة (24:00) منتصف الليل".
واستطرد: "ثم جرى السماح لرحلة الخطوط اليمنية المشار إليها بالمغادرة وهي تحمل على متنها عدداً كبيراً من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي دون رئيس المجلس الزبيدي".
وزاد بأن الزبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن، تاركاً أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه".
ومضى قائلاً إن الزبيدي "وزع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة".
ولم يصدر على الفور تعقيب من المجلس الانتقالي في هذا الشأن.
ومنذ أكثر من عشرة أيام تصاعدت مواجهات عسكرية وسياسية بين المجلس الانتقالي، الذي يطالب بانفصال جنوبي اليمن، من جهة والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى.
ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
وفي 22 مايو/أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.




















