وجاء التوقيع عقب اجتماع تحالف الراغبين الذي ضم قادة غالبية الدول الأوروبية، إلى جانب كندا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وبحضور مبعوثَي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أوكرانيا، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
ووفق بيان ختامي صادر عن الرئاسة الفرنسية، يتمحور إعلان النيات حول "نشر قوة متعددة الجنسيات بعد وقف إطلاق النار"، على أن تكون بقيادة أوروبية وتحظى بـ"دعم" من الولايات المتحدة، رغم أن واشنطن لم توقّع على الإعلان.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ هذا الانتشار سيشكّل "ضمانة في اليوم التالي لوقف النار"، معتبراً أن الاجتماع حقق "تقدماً كبيراً" باتجاه توفير ضمانات أمنية "صلبة" لأوكرانيا، تضمن ألا يتحول أي اتفاق سلام إلى "استسلام" لكييف أو تهديد جديد لأمنها. ولم يستبعد ماكرون نشر "آلاف" الجنود الفرنسيين في إطار مهام حفظ السلام بعد وقف إطلاق النار.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن التحالف بات يمتلك "وثائق أساسية تتجاوز مجرد الكلام"، مشيراً إلى تحديد الدول المستعدة لقيادة تنفيذ الضمانات الأمنية براً وجواً وبحراً، إضافة إلى المساهمة في إعادة إعمار البلاد.
بدوره، قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إنّ الحلفاء أحرزوا "تقدماً كبيراً" في ملف الضمانات الأمنية، معتبراً أن قضايا الأراضي ستكون "الأكثر حساسية"، فيما أكد جاريد كوشنر أن أوكرانيا ستحظى بـ"ردع قوي وشبكات أمان حقيقية" في حال التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا استعداد الاتحاد الأوروبي للمساهمة في "نظام ضمانات ملزم سياسياً وقانونياً" يدخل حيز التنفيذ فور سريان وقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار دعم الاتحاد لمسار انضمام أوكرانيا إلى التكتل الأوروبي، إضافة إلى بعثاته المدنية والعسكرية.
ورغم هذا التقارب الأوروبي-الأمريكي، لا تزال الأطر العملانية للقوة متعددة الجنسيات غير واضحة، في ظل تحفظ بعض الدول، بينها إيطاليا، على إرسال قوات، فيما أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى احتمال مشاركة ألمانية في مراقبة وقف إطلاق النار من دولة مجاورة.
ويأتي ذلك فيما تؤكد موسكو رفضها أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا، متمسكة بشروطها لإنهاء الحرب، وعلى رأسها تخلي كييف عن مناطق في شرق البلاد، في وقت شدد فيه الأوروبيون على أن "الكرة باتت في ملعب روسيا".
ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.
وتحالف الراغبين تشكيل دولي أعلن عنه عقب قمة عقدت بلندن في مارس/آذار 2025، جمعت قادة أوروبيين وممثلي منظمات دولية بهدف مناقشة آليات تعزيز السلام في أوكرانيا.


















