يأتي هذا وسط تواصل الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان لاتفاق وقف إطلاق النار مع "حزب الله" الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة جويا بقضاء صور.
وبشأن حصيلة الغارة، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، "استشهاد مواطن وإصابة آخر بجروح" لم توضح مدى خطورتها.
وبينما لم يتضح على الفور المستهدف بالغارة، ادعى متحدث جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على منصة إكس الأمريكية، أنها استهدفت عنصراً من "حزب الله".
وسبق الغارة على جويا تحليق مكثف على علو منخفض للطيران المسير الإسرائيلي في أجواء قضاء صور والقرى المحيطة، وفق الوكالة اللبنانية.
“إسرائيل تعرقل انتشار الجيش”
وفي وقت لاحق، اليوم، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال والأراضي التي تحتلها بجنوب بلاده عرقل عدم استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية.
تصريحات عون جاءت خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيار لاكروا، في القصر الرئاسي شرقي العاصمة بيروت، وفق بيان للرئاسة.
وفي الاجتماع، أبلغ عون لاكروا أن لبنان يرحب بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوتها في الجنوب بعد استكمال انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" مع نهاية عام 2026.
وفي أغسطس/آب 2025، قرر مجلس الأمن الدولي إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن يعقب ذلك بدء خطة انسحاب وتخفيض تدريجي للقوات خلال عام واحد.
وذكر عون أن "استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية، أعاقه عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال والأراضي التي تحتلها، إضافة الى عدم التزام إسرائيل مندرجات اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واستمرار عملياتها العدائية ضد الأراضي اللبنانية، وعدم إطلاق الأسرى اللبنانيين المعتقلين لديها، رغم المراجعات المتكررة ومناشدة المجتمع الدولي لإلزامها بتطبيق الاتفاق وتنفيذ القرار 1701".
ويدعو القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس/آب 2006، إلى وقف العمليات القتالية بين "حزب الله" وإسرائيل، آنذاك، وإنشاء منطقة خالية من السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني جنوب لبنان، باستثناء الجيش اللبناني وقوة اليونيفيل.
وأوضح الرئيس عون أن "دولاً أوروبية (لم يذكرها) أبدت رغبتها في إبقاء وحدات من قواتها العاملة حالياً مع اليونيفيل في الجنوب، بعد استكمال انسحاب القوات الدولية مع نهاية العام 2026"، وقال إنه يمكن لتلك الدول "مساعدة الجيش اللبناني بعد استكمال انتشاره حتى الحدود وإيجاد أرضية للتنسيق، لضمان استمرار الاستقرار والأمان في المنطقة".
وأشار الرئيس عون إلى إمكانية التوافق مع الدول المعنية على الصيغة التي ستعمل بها قواتها في جنوب لبنان، مشدداً على أن لبنان يعلق أهمية كبرى على دور الأمم المتحدة ضمن هذا الصعيد، وجدد التأكيد للمسؤول الأممي أن الجيش اللبناني "ينجز دوره كاملاً في منطقة جنوب الليطاني".
ومنذ مدة يتحدث إعلام عبري عن "استكمال" جيش الاحتلال الإسرائيلي خطة لشن "هجوم واسع" ضد مواقع لـ"حزب الله"، في حال فشل الحكومة والجيش اللبنانيين في تنفيذ تعهداتهما بتفكيك سلاحه.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 عبر غارات شبه يومية، واستمرار احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب، استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عدواناً إسرائيلياً على لبنان، بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتصاعد إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، وأسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.




















