جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لصحيفة جيروزالم بوست العبرية، الثلاثاء، تعليقاً على اللقاء الذي جمع مسؤولين سوريين وإسرائيليين في باريس بوساطة أمريكية.
وشارك في الاجتماع من الجانب السوري كل من وزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس الاستخبارات حسين سلامة، ومن جانب إسرائيل سفيرها في واشنطن يحيئيل لايتر، والسكرتير العسكري لرئيس الحكومة رومان هوفمان، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ.
وحضر اللقاء من الجانب الأمريكي توماس باراك، والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي.
ورحب باراك بنتائج الاجتماع، واصفاً إياها بأنها تشكل "اختراقاً نوعياً في العلاقات".
وأضاف أن مخرجات الاجتماع تعكس "رغبة قوية ومتبادلة لدى الطرفين في الانتقال نحو التعاون والرخاء المشترك".
وأكد أن الجانبين ملتزمين "علاقة جديدة تتسم بالشفافية والشراكة، ما سيساهم في تعزيز التعاون الثنائي".
ورداً على إنشاء آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخبارية بين سوريا وإسرائيل، أشار باراك إلى أن "الحكومة السورية أوضحت بشكل لا لبس فيه أنه ليست لديها نيات عدوانية تجاه إسرائيل، وهي تسعى لإقامة علاقة تقوم على الاحترام والتعايش".
وقال: "أما إسرائيل فهي مستعدة للتواصل مع قيادة هذا البلد الجار منذ زمن طويل، وتعرب عن ارتياحها للاستبدال بالنظام المُعادي السابق نظاماً يسعى إلى التعاون".
والثلاثاء، قررت سوريا وإسرائيل تشكيل آلية اتصال مشتركة بإشراف أمريكي، لتيسير تنسيق تبادل المعلومات الاستخباراتية وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية، بحسب بيان أمريكي-إسرائيلي-سوري مشترك عقب مباحثات انعقدت ليومين في باريس.
ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلّت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في أراضٍ سورية، لا سيما في ريف محافظة القنيطرة، وتعتقل مواطنين وتقيم حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلاً عن تدمير مزروعات.
ورغم أن الحكومة السورية لا تشكل تهديداً لتل أبيب، فإنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي شن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.




















