وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، إن القضية ستُطرح للنقاش خلال اجتماع مرتقب مع وزيري خارجية ألمانيا وبولندا، مؤكداً أن بلاده تفضل التحرك الجماعي والمنسق مع الشركاء الأوروبيين.
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجلس الوزراء، إن مدريد ليست على علم بأي خطة فرنسية بشأن غرينلاند، أو بمشاركة مثل هذه الخطة مع الشركاء الأوروبيين، مؤكداً أن بلاده لم تتلقّ أي معلومات رسمية بهذا الشأن.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية السويسرية، إن أي تغيير في الوضع القانوني لجزيرة غرينلاند يتطلب موافقة كل من الدنمارك وغرينلاند.
وأوضح بيان للوزارة الأربعاء، أن غرينلاند ووفقاً للقانون الدولي، تابعة للدنمارك، وتتمتع بحكم ذاتي واسع، مؤكداً أن أي تعديل على هذا الوضع لا يمكن أن يجري من دون موافقة الطرفين المعنيين.
والثلاثاء قال البيت الأبيض، إن ترمب يناقش خيارات للسيطرة على غرينلاند، بما في ذلك الاستخدام المحتمل للجيش الأمريكي، في إحياء لطموحه السابق تجاه الجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية، رغم الاعتراضات الأوروبية.
وكان ترمب قد جدّد خلال الأيام الماضية رغبته في السيطرة على غرينلاند، معتبراً أنها ذات أهمية حيوية للأمن القومي الأمريكي، ولا سيما في ما يتعلق بالدفاع الصاروخي والثروات المعدنية، واتهم الدنمارك بعدم القيام بما يكفي لحماية الجزيرة.
في المقابل، أكدت كل من الدنمارك وحكومة غرينلاند أن الجزيرة "ليست للبيع"، وطلب وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن ونظيرته في غرينلاند عقد اجتماع عاجل مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لبحث هذه التطورات.
وشدّد راسموسن على ضرورة استبدال التصعيد الإعلامي بحوار عقلاني، نافياً في الوقت ذاته ادعاءات ترمب بشأن وجود تحركات روسية أو صينية مكثفة قرب سواحل غرينلاند، وهو ما تدعمه بيانات تتبع السفن التي لم تُظهر أي وجود من هذا النوع.
وتُعد غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم، ويقطنها نحو 57 ألف نسمة، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وتشكل موقعاً استراتيجياً مهماً بين أوروبا وأمريكا الشمالية، كما تخضع للحماية عبر عضوية الدنمارك في حلف شمال الأطلسي (الناتو).




















