ووفق المتحدث باسم الرئاسة براسيتيو هادي، لم يجرِ الاتفاق على شروط الانتشار أو مناطق العمليات، موضحاً أن "العدد الإجمالي يبلغ 20 ألف جندي من مختلف البلدان وليس إندونيسيا وحدها".
وأضاف أن "العدد الدقيق للجنود لم يناقش بعد، لكن تقديرات إندونيسيا تشير إلى أن بوسعها الإسهام بما يصل إلى 8 آلاف جندي"، متابعاً: "نحن نستعد فقط في حالة التوصل إلى اتفاق وضرورة إرسال قوات حفظ سلام".
وأردف قائلاً: "ستكون هناك مفاوضات قبل أن تدفع إندونيسيا المليار دولار المطلوب للحصول على عضوية دائمة في مجلس السلام"، ولم يوضح مع من ستجرى المفاوضات.
وأشار إلى أن إندونيسيا لم تؤكد بعد حضور برابوو اجتماع مجلس السلام، علماً أنه تلقى دعوة لزيارة واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر لحضور الاجتماع الأول للمجلس الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ونفت وزارة الدفاع الإندونيسية صحة تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي أفادت بأن نشر القوات الإندونيسية سيكون في رفح وخان يونس في غزة.
مراحل الإعداد والتنسيق
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع ريكو ريكاردو سيرات: "لا تزال خطط إندونيسيا للإسهام في السلام والدعم الإنساني في غزة في مراحل الإعداد والتنسيق".
واستكمل قائلاً: "لم يجر بعد الانتهاء من الأمور التشغيلية (موقع الانتشار وعدد الأفراد والإطار الزمني والآلية)، وسيجري الإعلان عنها بمجرد اتخاذ قرار رسمي وتوضيح التفويض الدولي اللازم".
وفي السياق، نقلت وكالة "أنتارا" الإندونيسية عن قائد القوات المسلحة مارولي سيمانيونتاك أن "التحضيرات المتعلقة بالقوات التي سيجري نشرها قد بدأت"، مشيراً إلى أن أماكن الانتشار أو المواعيد لم تُحدَّد بعد بشكل نهائي.
وتابع قائلاً: "المشاورات لا تزال مستمرة بشأن عدد الجنود، وقد يتراوح العدد بين 5 و8 آلاف عنصر".
وفي وقت سابق، ذكرت تقارير إعلامية أن إندونيسيا قد تكون أول دولة تنشر قوات عسكرية في غزة، ضمن قوة الاستقرار الدولية التي تشملها خطة ترمب بشأن إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع.
وفي 16 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل "مجلس السلام" و"مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" و"قوة الاستقرار الدولية".
وتتولى قوة الاستقرار الدولية قيادة العمليات الأمنية في غزة ونزع السلاح، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بنداً، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 قد أنهى حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.











