وقال مراسل الأناضول نقلاً عن شهود عيان، إن المدفعية قصفت مناطق في حي التفاح شرق مدينة غزة (شمال). وأضافوا أن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف كذلك المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، ضمن مناطق سيطرته، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
تزامن هذا القصف، وفق الشهود، مع إطلاق الدبابات والآليات نيران أسلحتها الرشاشة في المناطق الشرقية بخان يونس (جنوب) وغزة وجباليا (شمال). كما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار باتجاه ساحل مدينة غزة، دون أن يبلَّغ عن وقوع إصابات، وفق مراسل الأناضول.
في سياق متصل، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة عمليات نسف داخل مناطق انتشاره شمالي وجنوبي قطاع غزة. وأفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال نفّذ مساءً عمليات نسف وتدمير لمبانٍٍ ومنشآت في مناطق يسيطر عليها شرقي بلدة جباليا.
وأوضح الشهود أن أصوات الانفجارات الناجمة عن عمليات النسف سُمع صداها في أنحاء عدة شمالي القطاع، فيما شوهدت أعمدة الدخان ترتفع من المناطق التي وقعت فيها الانفجارات.
وفي جنوبي القطاع، أفاد شهود بسماع أصوات انفجارات ناتجة عن عمليات نسف في مناطق شرقي مدينة خان يونس يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، في حين أطلقت الآليات العسكرية نيران أسلحتها تجاه منازل المواطنين في المنطقة.
ولم يُعرف ما إذا كانت الانفجارات وإطلاق النار قد خلّفا ضحايا أو مصابين في صفوف الفلسطينيين.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قتل الجيش الإسرائيلي طفلاً فلسطينياً بقصف شرقي خان يونس، في منطقة انسحب منها الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
في سياق متصل، خيَّم دويّ الانفجارات الناجمة عن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، على قداس داخل كنيسة العائلة المقدسة، بعدما أدى قصف إلى تعطّل الصلاة وسط حالة من الذعر بين المصلين.
ونشر الأب غابرييل روماني، من كنيسة العائلة المقدسة في مدينة غزة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن انفجاراً عنيفاً وقع في 4 يناير/كانون الثاني الجاري في أثناء إقامة القداس. وأرفق ذلك بفيديو أظهر قوة الانفجارات التي وقعت خلال صلاة المصلين في الكنيسة، ما أدى إلى تحطم النوافذ على الفور.
اقتحامات واعتقالات في الضفة
في الضفة الغربية المحتلة، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، عدة بلدات فلسطينية، وداهم منازل وحوّل أحدها إلى ثكنة عسكرية.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" إن الجيش اقتحم بلدة سيلة الحارثية، غرب مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، وداهم عدداً من المنازل في البلدة وحوّل أحدها إلى ثكنة عسكرية ومركز تحقيق، واحتجز عدداً من المواطنين واستجوبهم فيه.
كما اقتحم الجيش مدينة طوباس وبلدة عقابا شمال المدينة، "بعدة آليات عسكرية، وشرعت بإطلاق قنابل الصوت داخلها، وخرجت دون التبليغ عن اعتقالات،"وفق المصدر ذاته.
وشرق مدينة نابلس، قالت إذاعة "صوت فلسطين"، (حكومية)، إن "قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة شبان بعد الاعتداء عليهم بالضرب قرب مفرق بيت فوريك". كما اقتحم الجيش بلدات بيتا ومادما، جنوب مدينة نابلس، واليامون غرب جنين، وضاحية اكتابا شرق مدينة طولكرم، وفق الإذاعة.
ووسط الضفة، ذكرت الإذاعة أن مواجهات وقعت بين الشبان وقوات الاحتلال في بلدة نعلين، غرب مدينة رام الله، فيما اقتحم الجيش بلدة ترمسعيا، شمال المدينة.
وجنوبي الضفة، ذكر شهود عيان -للأناضول- أن الجيش الإسرائيلي اقتحم بلدة الظاهرية جنوب مدينة الخليل، وأطلق وابلاً من القنابل الغازية والصوتية وسط البلدة.
أما شمال المدينة، فذكر شهود عيان أن مواجهات اندلعت في بلدة سعير إثر رشق شبان قوة إسرائيلية اقتحمت البلدة بالحجارة، التي ردت من جهتها بإطلاق قنابل الغاز والصوت.
في سياق متصل، مددت إسرائيل منع خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، من السفر إلى الخارج حتى 22 مايو/أيار 2026.
وقال بيان لمكتب صبري صدر مساء الثلاثاء: "أصدر مكتب وزير داخلية الاحتلال الإسرائيلي، بقرار موقّع من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قراراً يقضي بتمديد منع السفر خارج فلسطين بحق خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري (86 عاماً)، وذلك حتى 22 مايو/أيار 2026".
ورأى أن الحديث يدور عن "خطوة جديدة من أعلى المستويات ضمن سلسلة الانتهاكات المستمرة بحق الشيخ صبري".
ومنذ أن بدأ حرب الإبادة في قطاع غزة 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن استشهاد 1105 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفاً، إضافةً إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً.
فيما خلَّفت الإبادة الإسرائيلية، بدعم أمريكي، في غزة أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدَّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.





















