جاء ذلك في تصريحات أدلى بها غولر لوكالة الأنباء اليابانية "كيودو نيوز"، نشرت اليوم الخميس، أوضح فيها أن الهدف الوحيد من مشاركة تركيا في قوة سلام بغزة يتمثل في الإسهام في إيصال المساعدات الإنسانية والعمل على إنهاء الصراعات.
وأكد الوزير التركي أن هذه الخطوة لا تشكل تهديداً لإسرائيل، ودعا إلى تفهم هذا الموقف.
والشهر الماضي، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن لدى إسرائيل خطة تتمثل في إفراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين، وإن ما سيحول دون ذلك هو وجود قوة دولية تعمل بالقطاع على ضمان أمن الطرفين وترسيخ الهدوء.
مكافحة الإرهاب
وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أشار غولر إلى أن تنظيم PKK الإرهابي لا يزال يواصل أنشطته في سوريا والعراق وإيران، مشدداً على أن التهديد سيبقى قائماً "إلى أن يجري تسليم جميع الأسلحة".
كما أكد ضرورة استكمال عملية دمج عناصر واجهة التنظيم الإرهابي أو ما يعرف بتنظيم "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية في أقرب وقت، في إشارة إلى الاتفاق الموقع في 10 مارس/آذار 2025.
يذكر أن تنظيم ما يعرف بـ"قسد" يواصل المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم التنظيم.
ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
التعاون الدفاعي مع اليابان
وعلى صعيد التعاون الدفاعي مع طوكيو، أوضح غولر أن الطائرات المسيّرة التركية التي تدرس اليابان إمكانية توريدها تتميز بقدرتها على البقاء طويلاً في الجو وإجراء مراقبة متواصلة بتكلفة فعالة، معتبراً أنها قد تشكل عنصر ردع مهم لليابان. وأشار إلى أن هذه الأنظمة طُورت استناداً إلى خبرات ميدانية، ما يجعلها "موثوقة ومرنة".
وذكر غولر نموذج طائرة "أنكا" التي تنتجها شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (توساش)، إلى جانب طائرات "بيرقدار TB2" و"بيرقدار TB3" التي تصنعها شركة "بايكار"، مؤكداً أنها يمكن أن تسهم في تعزيز القدرات الدفاعية اليابانية.
وأضاف أن تركيا تواصل مباحثاتها البناءة مع اليابان في مجالات الأمن البحري والأنظمة غير المأهولة والتدريب وتقنيات الدفاع الجوي، لافتاً إلى أنه من المقرر أن يزور وفد من وزارة الدفاع التركية اليابان خلال مارس/آذار الجاري لبحث قضايا الصناعات الدفاعية واتفاقيات الإطار.
وختم غولر بتأكيد أن الجمع بين التقدم التكنولوجي الياباني والقدرات الإنتاجية المرنة والخبرة التشغيلية الدولية التي تمتلكها تركيا، ينطوي على إمكانات كبيرة للارتقاء بالتعاون في الصناعات الدفاعية إلى مستوى استراتيجي.



















