رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق والحالي بيني غانتس من أبرز الشخصيات التي تطالب الدعوى بمحاكمتهم (AA)

رفع فريق من المحامين الأتراك الثلاثاء دعوى قضائية ضد مسؤولين إسرائيليين على خلفية العدوان الإسرائيلي الذي حصل في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة خلال مايو/أيار الماضي.

ورفعت الدعوى بأسماء 7 من الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال، إذ سجلت الدعوى بشكل رسمي في المحكمة الجنائية بمكتب المدعي العام في إسطنبول.

وخلال الاعتداءات الإسرائيلية على القدس والضفة الغربية وغزة في مايو/أيار الماضي، استشهد مئات الفلسطينيين وجُرح الآلاف، من بينهم أطفال ونساء.

وقرأ الحقوقي الفلسطيني سعيد الدهشان بياناً صادراً عن فريق المحاماة بالعربية، قال فيه: "لقد عانى الشعب الفلسطيني ولا يزال من بطش آلة الاحتلال الصهيوني، وكان آخرها الهجوم العسكري الشامل في منتصف رمضان الماضي".

وقال: "بحثاً عن وسائل الانتصاف ولتحقيق العدالة والاقتصاص من المجرمين تقدم بعض أسر الأطفال الذين فقدوا حياتهم خلال هذه الهجمات بطلب إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول، ومن خلال محاميهم في تركيا لمحاكمة مرتكبي هذه المجازر".

وحسب البيان فإن المتقدمين بالشكوى هم أهالي الضحايا: ديما سعد عسلية (11 عاماً)، وهالة حسين الريفي (14 عاماً)، وعائلة اشكنتنا التي فقدت 4 أطفال أشقاء ووالدتهم وهم دانا (9 أعوام) ولانا (6 أعوام) ويحيى (4 أعوام) وزين (سنتان) إضافة إلى والدتهم عبير تامر اشكنتنا (30 عاماً).

وقال البيان: "في هذه الدعوى الجنائية المرفوعة تمت المطالبة بإجراء محاكمة للتحقيق في مقتل 253 ضحية وآلاف الجرحى إضافة إلى ضحايا جميع الجرائم الأخرى".

ومن الشخصيات المطلوبة محاكمتهم وفق البيان "في المقام الأول بنيامين نتنياهو (رئيس الوزراء السابق) وأفيف كوخافي (رئيس الأركان) وبيني غانتس (وزير الدفاع الحالي، والسابق إبان الاعتداءات في مايو/أيار الماضي) وعميرام نوركين (قائد سلاح الجو) وإليعازر توليدانو (قائد فرقة غزة) ونري هورفيتس (قائد عسكري) ودافيد سالما (قائد سلاح البحرية) وأهارون حليفا (رئيس الاستخبارات العسكرية) وعوديد باسيك (ضابط كبير) وتامر يداي (ضابط كبير) ونمرود ألوني (قائد عسكري) وأفيخاي أدرعي (ناطق عسكري) وجنود إسرائيليون آخرون".

وفيما يخص القوانين التي سيجري الاعتماد عليها جاء في البيان: "خلال الهجمات المذكورة أعلاه ارتكبت الجرائم ضد الإنسانية والمحددة في القانون الدولي نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لا سيما الجرائم المذكورة في المادة الخامسة، واتفاقيات القانون الإنساني لا سيما المواد 50،52،53،55،56،147 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 واتفاقيات الأمم المتحدة".

وتابع: "إضافة إلى قانون العقوبات التركي رقم 5237، وفي الشكوى الجنائية المرفوعة في إطار الولاية القضائية العالمية في التشريع التركي (المادة 13 من قانون مكافحة الإرهاب)، والجرائم ضد الإنسانية (المادة 77 من قانون مكافحة الإرهاب)، جرائم القتل العمد، والإيذاء المتعمد، والاحتجاز التعسفي والتعذيب، وتدمير الممتلكات والأعيان المدنية، والحرمان من الحرية الشخصية والجرائم الأخرى التي يمكن الكشف عنها أثناء مرحلة التحقيق".

وحسب البيان فقد طالب المشتكون: "بإصدار مذكرة توقيف بحق المشتبه بهم في حال دخولهم حدود الجمهورية التركية، إلى حين الانتهاء من التحقيق مع المشتبه بهم، ووجوب القبض على المشتبه بهم واعتقالهم من خلال الاستفادة من القواعد القانونية المتعلقة بالقبض على المجرمين خارج حدود تركيا وتسليمهم".

وألقت أنسام أبو عودة كلمة باسم أهالي الضحايا جاء فيها: "سعياً للقصاص من المجرمين ولعدم إفلاتهم من العقاب فقد تقدمت بعض الأسر الفلسطينية بطلبات إلى مكتب المدعي العام في إسطنبول من خلال محاميهم لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين".

وأضافت: "نأمل بتوجهنا إلى القضاء التركي أن نرى قادة الاحتلال خلف قفص الاتهام، لينال مجرمو الحرب الإسرائيليين جزاءهم العادل، وندعو منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني والمنظمات الدولية لدعم هذا التوجه وتزويد المدعي العام التركي بكل ما يلزم من وثائق وتقارير عن الجرائم المرتكبة في فلسطين".

من جانبها قالت المحامية التركية غولدن سونماز إن مكتب المدعي العام سيطلب من وزارة العدل الموافقة على التحقيقات ضمن مادة عنوانها "الجرائم ضد الإنسانية"، لأن الضحايا مدنيون أجانب ووقعت الجرائم في دولة أجنبية.

وأضافت سونماز لوكالة الأناضول: "بناء على جواب وزارة العدل ستستكمل التحقيقات، وإعداد مذكرة ترسل إلى المحكمة للبدء بمحاكمة المتهمين".



TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً