وبحسب وسائل إعلام أمريكية، عُقدت جلسة المحكمة الأولى لمادورو وزوجته سيليا فلوريس بمنطقة مانهاتن في نيويورك بعد يومين على اعتقاله من بلاده في هجوم عسكري أمريكي.
وخلال الجلسة التي ترأسها القاضي الفيدرالي الأمريكي ألفين هيلرشتاين، قال مادورو الذي قدّم نفسه على أنه رئيس فنزويلا، إنه اختُطف من منزله في العاصمة كراكاس ونُقل إلى الولايات المتحدة، فيما رفضت زوجته سيليا فلوريس التهم الموجهة إليها، مؤكدة أنها "بريئة تماماً".
وذكر أنه للمرة الأولى يرى لائحة الاتهام الموجهة ضده، وأنه يرغب في قراءتها بنفسه، مؤكداً أنه لا يملك معلومات عن حقوقه. وأضاف مادورو: "أنا بريء. لست مذنباً بأي مما ورد هنا"، وقال إنه سيستعيد حريته، ردّاً على شخص في القاعة خاطبه بالقول إنه سيدفع ثمن جرائمه.
وقال القاضي هيلرشتاين إن "المحاكمة ستكون عادلة"، ثم تلا لائحة الاتهام الموجهة إلى مادورو.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مادورو قال في أثناء مغادرته قاعة المحكمة: "أنا أسير حرب".
من جانبه قال باري بولاك محامي مادورو، إنه "توجد إشكالات قانونية تتعلق بعملية الاختطاف"، مشيراً إلى أن مادورو يعاني "بعض المشكلات الصحية التي تتطلب عناية".
من جهته، قال مارك دونيلي محامي سيليا فلوريس، إن موكلته "تعرضت لإصابات خطيرة في عملية الاختطاف". وأوضح دونيلي أن فلوريس "قد تكون تعرضت لكسر في أحد الأضلاع أو لكدمات شديدة، وتحتاج إلى فحص طبي".
وبحسب "نيويورك تايمز"، شوهدت فلوريس في قاعة المحكمة وهي تضع ضماداً على جبينها، مع كدمات حول عينها اليمنى، كما أفيد بأنها نهضت متكئة على موظف أمريكي كان إلى جانبها.
ومع انتهاء الجلسة الأولى أُعلن عن موعد الجلسة الثانية لمادورو التي ستُعقد في 17 مارس/آذار عند الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي.
ويمثّل مادورو أمام المحكمة المحامي باري بولاك، وهو محامي مؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج.
مظاهرات أمام المحكمة
وشهد محيط المحكمة بمدينة نيويورك مظاهرة تندّد بمحاكمة مادورو وزوجته، وأخرى تدعم "المسار القضائي".
وطالب بعض المتظاهرين أمام المحكمة بالإفراج عن مادورو وزوجته، مندّدين بالهجمات الأمريكية على العاصمة كراكاس. ورفع المتظاهرون شعارات احتجاجاً على سياسات الولايات المتحدة تجاه فنزويلا.
والسبت أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شن هجوم واسع النطاق على فنزويلا، أسفر عن اعتقال رئيسها مادورو وزوجته، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
وصرّح ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل "إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة" هناك.
ونشرت وزارة العدل الأمريكية وثيقة اتهامات ضد مادورو، منها "قيادة حكومة فاسدة غير شرعية لسنوات" و"التعاون مع أخطر تجار وإرهابيي المخدرات في العالم".




















