وكتب نتنياهو عبر منصة "إكس": "وقّعتُ صباح اليوم قرار سحب الجنسية وترحيل مخرِّبَين إسرائيليَّين اثنين"، حسب تعبيره.
وادّعى نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة، أنهما "نفّذا هجمات طعن وإطلاق نار ضد إسرائيليين".
ومتوعداً باستهداف مزيد من الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، قال: "كثيرون غيرهما في الطريق".
وأعرب نتنياهو عن شكره لرئيس الائتلاف الحكومي بالكنيست (البرلمان) أوفير كاتس، لقيادته الجهود لإقرار قانون سحب الجنسية في فبراير/شباط 2023، الذي بدأ تطبيقه الثلاثاء.
وهذا القانون يسمح لوزير الداخلية بسحب المواطنة (الجنسية) أو الإقامة من المدانين بتهم "الإرهاب" أو "الخيانة"، الذين يتلقون مخصصات مالية من السلطة الفلسطينية، مع إمكانية ترحيلهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية أو قطاع غزة.
بدوره، تباهى كاتس ببدء تطبيق القانون، مشيراً في مقطع فيديو بثَّه عبر "إكس"، إلى أنه تمكَّن من تمريره في الكنيست قبل 3 سنوات بأغلبية 94 نائباً (من أصل 120).
وأضاف أنه بعد عشرات النقاشات التي أجراها لبحث آلية تطبيق القانون، تقرر إخراجه إلى حيز التنفيذ، وترحيل فلسطينيَّين اثنين يحملان الجنسية الإسرائيلية.
فيما ذكرت هيئة البث العبرية الرسمية أنه سيجري ترحيل الفلسطينيَّين الاثنَين إلى قطاع غزة.
وتعاني غزة من تداعيات كارثية، جراء شن إسرائيل، بدعمٍ أمريكي، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة جماعية استمرت عامين على القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني.
وحسب القناة 12 العبرية (خاصة) فإن الفلسطينيَّين المستهدَفين هما: محمود أحمد، من كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة، وحُكم عليه عام 2001 بالسجن 23 عاماً وأُفرج عنه في 2024. وأضافت أن "أحمد أُدين بارتكاب سلسلة هجمات مسلحة ضد جنود الجيش الإسرائيلي و(مدنيين) إسرائيليين، بالإضافة إلى حيازة أسلحة والتخطيط لهجمات"، على حد قولها.
أما الفلسطيني الآخر فهو محمد أحمد حسين حلسي، من جبل المكبر شرق القدس، وفقاً للقناة. وتابعت: "عام 2016، عندما كان حلسي يبلغ من العمر 16 عاماً، أُدين بعملية طعن في القدس، وحُكم عليه بالسجن 18 عاماً، ومن المتوقع ترحيله فور إطلاق سراحه"، من دون ذكر تاريخ.
ولم يتوفر على الفور أي تعقيب من طرف الفلسطينيَّين المستهدَفين بقرار نتنياهو.
وتتجاوز نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل 20 في المئة من عدد السكان، البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويقولون إنهم يعانون من تضييق وتهميش واستهداف تمارسه الحكومات المتعاقبة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجَّرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.












