كما أُصيب 5 فلسطينيين إثر انهيار هذا المبنى المكون من 4 طوابق، وكان قد تعرض لقصف إسرائيلي خلال عامَي حرب الإبادة.
وقال الدفاع المدني في بيان إنّ طواقمه انتشلت جثمانَي إبراهيم محمد الشنا (29 عاماً) وابنه الطفل محمد (8 أعوام) من تحت الأنقاض، مشيراً إلى أن انهيار المبنى تسبب أيضاً بانهيار منشأة صغيرة بجواره.
وخلال الفترة الماضية، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات القصف والنسف في المناطق الشرقية في القطاع، التي يسيطر عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي اعتبرته حركة حماس "توسيعاً للخروقات".
وقال متحدث الحركة حازم قاسم، في بيان الأحد، إنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي "صعّد بشكل كبير عمليات نسف المنازل في النصف الشرقي من قطاع غزة، في مواصلة لعمليات الإبادة العمرانية وتحقيق تطهير عرقي مكتمل الأركان".
وخلال ديسمبر/كانون الأول الماضي انهارت عشرات من المباني السكنية المتضررة من قصف إسرائيلي سابق، بفعل تأثير المنفخضات الجوية التي ضربت القطاع وكانت مصحوبة برياح قوية وأمطار غزيرة، ما تسبب بمقتل وإصابة فلسطينيين.
ويلجأ الفلسطينيون مضطرين إلى السكن في المباني المتصدعة والآيلة للسقوط نظراً إلى انعدام الخيارات وسط تدمير إسرائيل معظم المباني في القطاع، ومنعها إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار، متنصلة من التزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف النار.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال 90 في المئة من البنى التحتية المدنية بكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
شهيد في النقب
وفي سياق ذي صلة، شيّع آلاف من فلسطينيي الداخل، اليوم الاثنين، جثمان الشاب محمد حسين الترابين، الذي قتلته الشرطة الإسرائيلية في قرية الترابين البدوية في النقب، ليلة السبت/الأحد.
وليلة السبت/الأحد استُشهد الترابين (35 عاماً) خلال عملية أمنية نفذها عناصر من الشرطة وقوات حرس الحدود، بهدف اعتقاله، بدعوى تورطه في إحراق مركبات وإتلاف ممتلكات بمستوطنات إسرائيلية قريبة خلال الأيام الأخيرة، وفق معطيات صحيفة يديعوت أحرونوت وهيئة البث العبرية.
والترابين قرية بدوية فلسطينية لا تعترف بها سلطات تل أبيب، وتقع في صحراء النقب جنوب إسرائيل.
وقبل أسبوع، بدأت الشرطة الإسرائيلية وقوات من الحرس الوطني عملية في قرية الترابين بمشاركة مئات من عناصرها، حيث تحاصر القرية وتقوم بعمليات تفتيش بالمنازل واعتقالات لمواطنين.
اعتداءات مستوطنين
وفي السياق، استولى مستوطنون إسرائيليون، مساء الأحد، على مبنى سكني في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، أكثر مناطق القدس استهدافاً بالنشاط الاستيطاني.
يأتي ذلك في أعقاب ما أعلنت عنه منظمة عير عميم الإسرائيلية (يسارية) التي ترصد شؤون القدس، في 2 يناير/كانون الثاني الجاري، حول مواجهة أكثر من 130 فلسطينياً من 26 عائلة في حي بطن الهوى "خطر الإخلاء الوشيك"، بعد رفض المحكمة العليا الإسرائيلية طلباتهم النهائية للاستئناف.
وقال زهير الرجبي، رئيس لجنة الدفاع عن حي بطن الهوى، للأناضول: "اقتحم مستوطنون المبنى المملوك لعائلة بصبوص، وأجبروا أفرادها على الخروج خلال ساعات المساء، علماً بأن اليوم (الاثنين) هو الموعد الأخير الذي حددته المحكمة العليا للعائلة من أجل إخلاء منزلها"، وأشار إلى أن عائلة بصبوص المكونة من 13 شخصاً كانت تعيش في شقتين سكنيتين قبل إجبارها على الإخلاء.
وفي سياق متصل، قال الرجبي إن قرار المحكمة العليا الإسرائيلية شمل أيضاً إجلاء "عائلة الرجبي من 3 مبان تضم 11 شقة سكنية"، لافتاً إلى أن "نحو 20 عائلة" يتهددها الإجلاء، وأضاف: "لا ندري متى سيحدث الإجلاء، ولكنه قد يحدث في أي لحظة".
والأسبوع الماضي، قالت حركة السلام الآن اليسارية الإسرائيلية، المتخصصة برصد الاستيطان، في بيان: "إن دعاوى الإخلاء (في بطن الهوى) جزء من عملية كبيرة تهدف إلى نقل مجتمع كامل يضم نحو 700 ساكن (فلسطيني) قسراً من الحي في القدس الشرقية، وإنشاء مستوطنة مكانه".
وأشارت إلى أن "أساس جميع الدعاوى القضائية هو قانون الترتيبات القانونية والإدارية، الذي أقره الكنيست عام 1970، ونص على تمكين يهود يدّعون ملكيتهم لعقارات في القدس الشرقية، وفقدوا أصولهم عام 1948، من استعادتها من الحارس العام الإسرائيلي، رغم حصولهم على ممتلكات بديلة من منذ ذلك العام".
وذكرت أن هذا القانون "يطبق فقط على القدس الشرقية، وعلى اليهود فقط وليس على الفلسطينيين الذين فقدوا ممتلكاتهم في نفس الحرب وفي ظروف مماثلة".
ووفق بيان منظمة عير عميم في 2 يناير/كانون الثاني، فإن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت خلال الأيام الثلاثة الماضية طعون 20 عائلة، من بينها عائلة زهير رجبي، مرجحة صدور أوامر إخلاء نهائية في أي وقت، مع احتمال تنفيذ الإخلاءات خلال أسابيع.
ولفتت آنذاك إلى صدور أوامر إخلاء بحق عائلة خليل بصبوص، متوقعة في حينه تنفيذها مطلع يناير/كانون الثاني الجاري.
ونقلت المنظمة عن مديرة المناصرة الدولية فيها آمي كوهين قولها إن "عمليات الإخلاء ليست نزاعات ملكية فردية، بل جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من القدس الشرقية عبر قوانين تمييزية مدعومة من الدولة".
ويقول الفلسطينيون إن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية، ولكن إسرائيل تقول إن القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها.























