وفي جنوب القطاع أفاد شهود عيان بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارات ليلية على مناطق شرقي مدينة خان يونس، وهي مناطق سبق أن انسحب منها جيش الاحتلال بموجب الاتفاق.
فيما أطلقت الآليات العسكرية نيران أسلحتها الرشاشة بكثافة شرقي مدينتَي خان يونس ورفح، وفتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها في عرض البحر قبالة المدينتين.
وفي شمال القطاع، ذكر الشهود أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن عدة غارات على المناطق الشرقية من مدينة غزة، التي لا تزال تخضع لسيطرة جيش الاحتلال.
وأفاد مصدر طبي بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل اليوم السبت فلسطينية بالرصاص في منطقة ببلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.
كما استشهدت فلسطينية ثانية، السبت، برصاص إسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، ضمن مناطق انسحب منها الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وأُصيب أربعة فلسطينيين بجروح خطيرة جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع مساء الجمعة.
أما في وسط القطاع فقال شهود إنّ الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت غارة عنيفة داخل مناطق انتشار جيش الاحتلال شرقي المحافظة الوسطى، بالتزامن مع إطلاق مروحيات إسرائيلية النار باتجاه المناطق الشرقية لمدينة دير البلح.
في السياق قال مكتب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، مساء الجمعة، إن نحو مليون شخص، أي ما يقارب نصف سكان قطاع غزة، ما زالوا بحاجة ماسة إلى مساعدات في الإيواء، رغم توزيع آلاف الخيام ومئات الآلاف من الأغطية والمواد الإغاثية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الظروف الشتوية القاسية فاقمت معاناة مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في خيام مؤقتة تضررت بفعل الأمطار والرياح وأمواج البحر، مشيراً إلى تحديات كبيرة تواجه قطاعَي المياه والصرف الصحي بسبب تضرر البنية التحتية ونقص الوقود وصعوبة الوصول إلى مكبات النفايات.
وأضاف المكتب أنه رغم هذه العوائق تمكنت الفرق المدعومة من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من إزالة نحو ألف طن من النفايات الصلبة شهرياً منذ وقف إطلاق النار، في محاولة للحد من المخاطر الصحية، لا سيما على الأطفال.
يأتي هذا التصعيد في إطار الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأسفر منذ ذلك الحين عن استشهاد 414 فلسطينياً وإصابة 1145 آخرين، وفق آخر بيانات وزارة الصحة في غزة.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة على قطاع غزة، أدت إلى استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب تدمير واسع طال قرابة 90% من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.























