وأفاد مصدر طبي للأناضول بوصول جثمانَي الفلسطينيين الشاب أحمد القدرة والطفلة دانا عبد الرازق أبو معروف إلى مستشفى ناصر، إضافة إلى عدد من المصابين بينهم أطفال عقب استهداف خيمة بمنطقة المواصي غربي خان يونس.
يأتي هذا الهجوم في إطار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
كما أعلن جيش الاحتلال مساء الاثنين استهداف فلسطيني بقصف جوي بدعوى تجاوزه "الخط الأصفر" جنوبي قطاع غزة، من دون توضيح مصيره، فيما لم تؤكد مصادر فلسطينية الحادثة.
في السياق نفسه أعلنت وزارة الصحة بقطاع غزة الاثنين، ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى "71 ألفا و388 شهيداً و171 ألفاً و269 مصاباً".
وقالت الوزارة في بيان إحصائي إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية "شهيدين جديدين، إضافة إلى 5 إصابات".
ولم يكشف البيان عن ملابسات استشهاد الفلسطينيَّين ووقوع الإصابات، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بقصف وإطلاق نيران وتوغل في مناطق انسحب منها بموجب الاتفاق.
وأفادت وزارة الصحة بأن إسرائيل قتلت ضمن خروقاتها لاتفاق وقف النار منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول 422 فلسطينياً، وأصابت ألفاً و189 آخرين.
وإلى جانب الضحايا، خلفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، واستمرت عامين، دماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، بتكلفة إعمار قدّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان أنه "استهدف عنصراً من حماس كان يخطّط لتنفيذ هجوم على قواته بجنوبي قطاع غزة في المدى الزمني القريب".
جاءت هذه التطورات غداة تأكيد حركة حماس أن إسرائيل توسّع خروقاتها للاتفاق عبر تصعيد "عمليات قتل المواطنين المدنيين الأبرياء، وإزاحة الخط الأصفر في خان يونس جنوب القطاع، ما يعني مزيداً من التهجير".
ويفصل "الخط الأصفر" الذي نصّ عليه الاتفاق، بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي البالغة أكثر من 50% من مساحة قطاع غزة شرقاً، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غرباً.
وقال متحدث الحركة حازم قاسم، إن الجيش صعّد أيضاً كثيراً من عمليات نسف المنازل في النصف الشرقي من قطاع غزة، في مواصلة لـ"عمليات الإبادة العمرانية وتحقيق تطهير عرقي مكتمل الأركان".
في سياق آخر أطلقت إسرائيل الاثنين سراح 10 أسرى فلسطينيين، فيما سهّلَت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نقلهم إلى "مستشفى شهداء الأقصى" بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان إنها سهّلَت نقل 10 أسرى من معبر كرم أبو سالم جنوبي قطاع غزة إلى "مستشفى شهداء الأقصى"، وذكرت اللجنة أن فريقها سهّل تواصل المُفرَج عنهم ولمّ شملهم مع عائلاتهم.
ولم يذكر البيان تفاصيل عن الحالة الصحية للمُفرَج عنهم، غير أن معتقَلين سابقين أفادوا بأن عديداً من الأسرى يُفرَج عنهم وهم يعانون سوء تغذية وإصابات جراء تعذيب جسدي شديد داخل السجون الإسرائيلية.
وعلى مدار عامَي الإبادة، ألحق الجيش الإسرائيلي دماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية، من خلال عمليات القصف الموسعة والنسف والتفجير والتجريف.
فيما خلّفَت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.






















