وأضاف ترمب، في مقابلة مع شبكة “NBC News”، أن “إصلاح البلاد أولوية، ولا يمكن إجراء انتخابات في الوقت الراهن”، مشيراً إلى أن إعادة فنزويلا إلى وضعها الطبيعي “ستستغرق بعض الوقت”.
ولا تزال الحكومة الفنزويلية تعتبر نيكولاس مادورو، الذي احتجزته القوات الأمريكية خلال عملية عسكرية نُفذت نهاية الأسبوع، الرئيس الشرعي للبلاد.
وينص الدستور الفنزويلي على أنه في حال حدوث شغور دائم في منصب الرئاسة، يتولى نائب الرئيس المهام مؤقتاً، مع الدعوة إلى انتخابات خلال 30 يوماً، إلا أن مسألة اعتبار الوضع الحالي شغوراً دائماً لا تزال غير محسومة.
وفي هذا السياق، أدت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو منذ عام 2018، اليمين الدستورية رئيسة مؤقتة للبلاد، بعد تكليفها من المحكمة العليا خلال عطلة نهاية الأسبوع بتولي مهام رئاسة الدولة بشكل مؤقت.
وكانت القوات الأمريكية قد نفذت، خلال عطلة نهاية الأسبوع، هجمات على أهداف داخل فنزويلا، أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، قبل نقلهما إلى نيويورك يوم الاثنين لمواجهة اتهامات تتعلق بجرائم مخدرات، وفق السلطات الأمريكية.
وفي سياق متصل، قال ترمب إن الحكومة الأمريكية قد تعوض شركات النفط التي تستثمر في فنزويلا، بهدف الحفاظ على مستوى إنتاج النفط وزيادته، لافتاً إلى أن إعادة تأهيل البنية التحتية المتدهورة لقطاع النفط قد تستغرق أقل من 18 شهراً.
وأوضح أن شركات النفط ستتحمل في البداية تكاليف الإنفاق الضخم المطلوب، قبل أن يجري تعويضها إما من الحكومة الأمريكية وإما عبر عائدات الإنتاج، مشيراً إلى أن العملية ستتطلب “مبالغ مالية كبيرة”.
ورغم ذلك، لا تزال وتيرة تدفق الاستثمارات المحتملة غير واضحة، في ظل المخاوف المتعلقة بالاستقرار السياسي وحجم الإنفاق المطلوب، والذي يقدر بمليارات الدولارات.
وتنتج فنزويلا حالياً نحو 1.1 مليون برميل نفط يومياً في المتوسط، مقارنة بنحو 3.5 مليون برميل يومياً عام 1999، قبل تأميم القطاع النفطي، وتراجع الإنتاج لاحقاً بسبب الفساد وسوء الإدارة والعقوبات الاقتصادية الأمريكية.
والسبت، أعلن ترمب شن هجوم واسع النطاق ضد فنزويلا، أسفر عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
وصرح ترمب، أن الولايات المتحدة ستواصل "إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة" هناك.
والاثنين، رفض الرئيس الفنزويلي التهم الموجهة إليه في أثناء مثوله أمام المحكمة الأمريكية بأولى جلساتها في نيويورك، وتتضمن الاتهامات "قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية" و"التعاون مع تجار مخدرات".
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مادورو قال في أثناء مغادرته قاعة المحكمة: "أنا أسير حرب".



















