وقالت الوزارة إنّ حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية للاتفاق، منذ دخوله حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ارتفعت إلى 420 شهيداً وألفٍ و184 مصاباً.
وفي أحدث التطورات الميدانية، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، 3 فلسطينيين بينهم فتى، وأصاب آخرين في مناطق متفرقة من قطاع غزة. وأفاد مصدر طبي باستشهاد الفتى علاء الدين محمد زهير أصرف (15 عاماً) برصاص إسرائيلي في منطقة جورة اللوت جنوبي خان يونس، وهي من المناطق التي انسحب منها الجيش وفق اتفاق وقف النار.
كما استشهد الفلسطيني فادي نجيب عماد صلاح برصاص مسيّرة إسرائيلية شمال غربي رفح، إضافة إلى استشهاد الصياد عبد الرحمن عبد الهادي القن (32 عاماً) إثر إصابته برصاصة في الرأس قبالة سواحل القطاع. وأصيب فلسطينيون آخرون، أحدهم بحالة خطيرة، جراء إطلاق نار من سلاح البحرية الإسرائيلية في مناطق من المفترض أنها مشمولة بالانسحاب.
بالتوازي، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على مناطق شمالي القطاع وغربي رفح وشرقي مدينة غزة، ونفذت عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي خان يونس، إلى جانب قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية.
إلغاء تراخيص منظمات إنسانية دولية
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة البث العبرية أن إسرائيل بدأت إلغاء تراخيص عمل 37 منظمة دولية تُدخل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، بدعوى عدم التزامها آلية تسجيل أمني جديدة وتقديم قوائم بأسماء موظفيها.
وأوضحت أن القرار يشمل منظمات كبرى، بينها "أطباء بلا حدود"، على أن تُلغى التراخيص اعتباراً من 1 يناير/كانون الثاني الجاري، مع منح مهلة لإنهاء الأنشطة حتى 1 مارس/آذار المقبل.
وتدّعي إسرائيل أن "هذه المنظمات مجتمعةً لم تُحوّل سوى أقل من واحد في المئة من إجمالي المساعدات الإنسانية طوال فترة الحرب، وأن نطاق المساعدات لن يتأثر بهذا القرار"، وفقاً للهيئة.
وأضافت: "يقود هذه الخطوة (إلغاء التراخيص) طاقم مشترك بين وزارات عدة، برئاسة وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، وتشمل إرسال رسائل رسمية إلى أكثر من عشر منظمات دولية، بينها أطباء بلا حدود".
وحذرت رئيسة منظمة أطباء بلا حدود، إيزابيل دوفورني، من أن القرار الإسرائيلي قد يدفع المنظمة إلى وقف عملياتها في غزة بحلول مارس/آذار المقبل، واصفة الحظر بأنه "تجاوز فاضح" يهدد العمل الإنساني في القطاع.
وادعت هيئة البث أن "تحقيقات أمنية كشفت عن تورط موظفين في منظمة أطباء بلا حدود في أنشطة إرهابية، وفي حالتين رئيسيتين، حجبت المنظمة معلومات كاملة عن هويات الموظفين وأدوارهم".
لكن بحسب صحيفة هآرتس العبرية، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فإن قرار إسرائيل سحب تراخيص منظمات الإغاثة الدولية يعود إلى أسباب سياسية بحتة.
وأوضحت أنه أصبح لوزارة الشتات صلاحية واسعة لرفض طلبات عمل المنظمات أو إلغاء تراخيصها، لأسباب بينها إذا تبين أن المنظمة "تنكر وجود إسرائيل باعتبارها دولة يهودية وديمقراطية"، أو "تعمل على نزع الشرعية عن إسرائيل" وكذلك إذا كانت المنظمة تدعم "محاكمة إسرائيليين في دولة أجنبية أو أمام محكمة دولية" على خلفية جرائم الإبادة في غزة، بحسب هآرتس.
وتتزامن هذه الخطوات مع تحذيرات فلسطينية ودولية من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، حيث يعيش نحو 1.5 مليون نازح في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء ومواد الإغاثة، فيما تؤكد جهات فلسطينية أن إسرائيل لا تلتزم إدخال المساعدات وفق ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، ما يبقي القطاع على حافة المجاعة.






















