جاء ذلك في كلمة ألقاها، اليوم الاثنين، عقب ترؤسه اجتماعاً للحكومة التركية بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة.
وقال أردوغان: "لا نوافق على أي انتهاك للقانون الدولي، ونسعى لتحقيق ما هو أفضل لتركيا ولشعب فنزويلا الصديق".
ولفت الرئيس التركي إلى أن فنزويلا التي ترتبط ببلاده بصداقة وثيقة تشهد في هذه الآونة أحداثاً مؤسفة، وأفاد بأنه شدد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم، على ضرورة عدم جرّ فنزويلا إلى عدم الاستقرار.
وأكد أن تركيا وشعبها سيواصلان الوقوف "بجانب الشعب الفنزويلي الصديق في نضاله من أجل الرفاه والاستقرار والتنمية"، وحذّر من أن انتهاك الحقوق السيادية للدول وخرق القانون الدولي يُعتبران خطوات محفوفة بالمخاطر يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة عالمياً.
وفي هذا السياق أكد أردوغان أن "تركيا لا توافق على أي عمل ينتهك الشرعية السياسية والقانون الدولي، أياً كان مكانه في العالم"، وتابع قائلاً: "لقد أظهر السيد مادورو والشعب الفنزويلي مراراً وتكراراً أنهم أصدقاء لشعبنا، وبصفتنا دولتين صديقتين، فقد أولينا أهمية للتضامن معاً خلال الأوقات الصعبة، واليوم نواصل العمل بنفس المفهوم والنهج".
ولفت أنه في عالم يسود فيه حكم القوة بدلاً من حكم القانون، يصبح عدم الاستقرار والأزمات والصراعات أمراً لا مفر منه، وشدد على أن تركيا لا تريد أبداً الفوضى أو الاضطرابات أو التوتر في منطقتها أو في أي منطقة جغرافية أخرى.
واستطرد قائلاً: "ومن هذا المنطلق، فإن الحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد أمرٌ بالغ الأهمية"، وصرح بأنه أجرى تقييماً شاملاً للملف الفنزويلي مع الإدارات التركية المعنية خلال اجتماع الحكومة اليوم.
والسبت الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شن عملية واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.
وصرح ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل "إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة" هناك.
ونشرت وزارة العدل الأمريكية وثيقة اتهامات ضد مادورو، منها: "قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية لسنوات"، و"التعاون مع أخطر تجار وإرهابيي المخدرات في العالم".
بدورها دعت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز الحكومة الأمريكية إلى التعاون، عقب تعيينها رئيسة مؤقتة إثر اعتقال مادورو واقتياده إلى الولايات المتحدة.
"تركيا بلا إرهاب"
وعن الشأن المحلي، قال الرئيس أردوغان، خلال كلمته عقب الاجتماع بالحكومة، إنّ بلاده لن تسمح لأحد بتخريب مسار "تركيا بلا إرهاب" التي تنتهجه أنقرة.
وتابع: "برؤية ’تركيا بلا إرهاب‘ سننهي هذه المشكلة التي استنزفت طاقة وموارد بلادنا طوال 40 عاماً"، موضحاً أن آفة الإرهاب "قيود إمبريالية ضربت أقدام تركيا، فيما استُخدمت تنظيمات داعش وغولن وPKK أدوات لتحقيق ذلك"، وشدد قائلاً: "لن نسمح لأحد بتعكير أو تخريب مسار ’ تركيا بلا إرهاب‘".
واستكمل حديثه: "بفضل النضال الملحمي لقواتنا الأمنية الباسلة، وما وفّرته قفزات الصناعات الدفاعية من قدرات لبلادنا، والإصلاحات التاريخية التي نفذناها في مجال الحقوق والحريات، وبفضل بصيرة شعبنا العميقة، بات لدينا فرصة مهمة للتخلص نهائياً من آفة الإرهاب، ولن نسمح بتخريب هذه الفرصة التي فتحت أمام بلادنا نافذة واسعة".
وفي 12 مايو/أيار الماضي، أعلن تنظيم بي كي كي الإرهابي قراره حلّ نفسه وإلقاء السلاح استجابة لدعوة مؤسِّسه عبد الله أوجلان، المحكوم بالسجن المؤبد في تركيا.
وفي 11 يوليو/تموز الماضي دمرت مجموعة من عناصر التنظيم أسلحتها في مدينة السليمانية العراقية، فيما أعلن التنظيم في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بدء انسحاب عناصره المسلحة من داخل تركيا إلى العراق.




















