جاء ذلك خلال جلسة قضائية على خلفية التماس قدمه اتحاد الصحفيين الأجانب في إسرائيل يطالب بالسماح للصحفيين بدخول قطاع غزة، فيما قرر القضاة تأجيل البت في القضية إلى وقت لاحق.
وقالت صحيفة "هآرتس" إن ممثل الحكومة الإسرائيلية "أبلغ المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) أنه لن يُسمح بدخول الصحفيين الأجانب إلى غزة انطلاقاً من مخاطر أمنية"، وفق قوله.
وصباح الاثنين، ناقشت المحكمة التماساً قدمه اتحاد الصحفيين الأجانب في إسرائيل (FPA) يطالب فيه بالسماح للصحفيين بدخول قطاع غزة.
وقُدِّم الالتماس قبل عام وأربعة أشهر، لكن المحكمة وافقت مراراً على طلبات الدولة بتأجيل الرد عليه. وهذا هو الالتماس الثاني الذي يُقدَّم في هذا الشأن، بعد رفض الالتماس الأول فور بدء الحرب، وفق المصدر ذاته.
وقال المحامي غلعاد شير، الذي يمثّل اتحاد الصحفيين الأجانب، في مستهلّ الجلسة: "نحن بعد عامين من اندلاع الحرب، و16 شهراً بعد تقديم الالتماس، وثلاثة أشهر بعد حدوث تغيير جوهري في الوضع بقطاع غزة، وخلال كل هذه الفترة لم تغيّر الدولة موقفها، ولا تزال القيود شاملة".
وأضاف أن الملتمسين يمثّلون نحو 400 صحفي من أكثر من 130 وسيلة إعلامية من نحو 30 دولة، ويبثّون بنحو 10 لغات مختلفة، ويصلون إلى مئات الملايين، إن لم يكن مليارات الأشخاص حول العالم".
وحسب "هآرتس"، وافق القضاة على طلب الدولة بعقد جلسة مغلقة للاستماع إلى موقف الجيش من المسألة. وبعد الجلسة المغلقة، قرر القضاة تأجيل البت في القضية إلى وقت لاحق.
نزع السلاح مقابل إعادة الإعمار
كشفت قناة عبرية الاثنين، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد وثيقة تتضمن آلية نزع سلاح حركة حماس، تٌمنح بموجبها الحركة مهلة تمتد لأسابيع، قبل السماح لإسرائيل بالتحرك حال عدم الالتزام.
وقالت القناة 13 العبرية (الخاصة) إن "الولايات المتحدة ستنقل خلال الأيام القادمة وثيقة تفصيلية تحدد خطوات نزع سلاح حماس".
وأشارت إلى أن الخطة تفضي بالسماح بفتح المعابر وبدء إعمار قطاع غزة، مقابل تسليم الحركة أسلحتها لقوات متعددة الجنسيات خلال فترة زمنية محددة.
وأضافت أن الوثيقة تمنع "حماس" بضعة أسابيع لتنفيذ ذلك، وفي حال عدم الامتثال، ستُمنح إسرائيل الضوء الأخضر "للتصرف كما تشاء"، وفق القناة وأوضحت القناة أنه ستُنقل الوثيقة إلى إسرائيل للموافقة عليها في الأيام المقبلة، قبل إرسالها إلى "حماس" تمهيداً لدخولها حيز التنفيذ.
وتنص المرحلة الثانية من خطة ترمب المكوّنة من 20 بنداً بشأن غزة، على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
كان ترمب أعلن منتصف يناير/كانون الثاني الجاري، بدء هذه المرحلة، ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وشملت المرحلة الأولى التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025 وقفاً لإطلاق النار وتبادلاً لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، فيما تواصل تل أبيب خرق الاتفاق يومياً ما أدى إلى استشهاد 477 فلسطينياً.
ومساء الاثنين، ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة لا تهدف لإعادة إعمار القطاع، بل تركز على نزع سلاحه وتجريد حركة "حماس" من سلاحها.
وزعم أن تجريد غزة من السلاح سيتم "بالطريقة السهلة أو الصعبة"، في إشارة إلى مواصلة الضغوط العسكرية، مستشهداً بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
جاء ذلك عقب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي، العثور على جثة آخر أسير في قطاع غزة، وهو الشرطي ران غويلي، وقال إنه بذلك "تم إعادة كل المختطفين من داخل قطاع غزة".
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ضمن خطة وضعها تتضمن عدة مراحل.
وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.














