يعتمد نفتالي بينيت (يمين) خطاباً صهيوناً دينياً متشدّداً، ويقود حزب "يمينا" المؤيد للاستيطان ولضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة (Ronen Zvulun/Reuters)

منح الكنيست الإسرائيلي ثقته للائتلاف الحكومي الجديد برئاسة الزعيم اليميني المتطرف نفتالي بينيت، ليخلف بنيامين نتنياهو بعد 12 عاماً متواصلة في السلطة. وأدَّى بينيت اليمين الدستورية لحكومته، ليكون رئيس الوزراء الثالث عشر في تاريخ الحكومات الإسرائيلية.

وفرض بينيت، المليونير ورجل الأعمال السابق في مجال التكنولوجيا الفائقة، نفسه على الساحة السياسية الإسرائيلية، وأطاح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليخلفه في منصبه بعدما كان "تلميذه".

ويعتمد بينيت خطاباً صهيوناً دينياً متشدّداً، ويقود حزب "يمينا" المؤيد للاستيطان ولضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وفي حال نجاحه مع لابيد والائتلاف المعلَن عنه في تشكيل حكومة، سيصبح أول زعيم يميني ديني متشدّد يتولّى رئاسة الحكومة في تاريخ إسرائيل.

سيرة مختصرة لوزير استيطاني

بينيت جنديٌ سابق في "القوات الخاصة" في الجيش الإسرائيلي، وُلد في 25 مارس/آذار 1972 لأبوين مهاجرين من الولايات المتحدة، خدم مثله مثل نتانياهو في وحدة "سايريت ماتكال" التي تعدّ من قوات النخبة.

دخل بينيت عالم السياسة في إسرائيل، بعد أن باع شركته التكنولوجية الناشئة مقابل 145 مليون دولار في 2005. وفي العام التالي أصبح رئيس مكتب نتنياهو الذي كان في ذلك الوقت في المعارضة.

بعد تركه مكتب نتنياهو أصبح في 2010 رئيس مجلس الاستيطان في "يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية المحتلّة) وغزة"، الذي يعمل لمصلحة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية.

وأحدث بينيت ثورة في السياسة في عام 2012 عندما تولّى مسؤولية حزب البيت اليهودي اليميني المتشدد الذي كان يواجه احتمال خسارة كلّ مقاعده في البرلمان، فنجح في تعزيز حضوره البرلماني بأربعة أضعاف.

وكان بينيت جزءاً من حكومة بنيامين نتنياهو التي انهارت في عام 2018، وقد شغل منذ عام 2013 خمس حقائب وزارية كانت أُخراها الدفاع في عام 2020، ومنصب وزير الاقتصاد والتعليم قبلها، وفي 2018 شكّل مع منشقين من حزب "البيت اليهودي" حزباً باسم "يمينا" (إلى اليمين).

"يجب قتل الفلسطينيين"

حينما صعد في 2012 إلى قمة حزب "البيت اليهودي"، كان ذلك بعد أن قدّم خطاباً متطرفاً وأدلى بسلسلة تصريحات نارية حول الفلسطينيين، وبات يعدّ من أشدّ المعارضين لقيام دولة فلسطينية، ويعتبرها "كارثة على إسرائيل".

يؤمن بينيت بأيديولوجيا يمينية متشددة واضحة المعالم، إذ يدعم حق "شعب إسرائيل" في ما يُسمى "أرض إسرائيل الكبرى"، ويؤيد بناء المستوطنات وضم أراضي الضفة الغربية لـ"السيادة الإسرائيلية الكاملة".

ويدعم بينيت بقوة الرد العسكري القاسي على المقاومة الفلسطينية وسياسات العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين، كهدم بيوت "منفذي العمليات"، ويقف ضد تحرير الأسرى الفلسطينيين وضد صفقات التبادل.

ففي عام 2013 قال إنه يجب قتل من أسماهم "المخربين" الفلسطينيين "لا إطلاق سراحهم"، كما قال إن الضفة الغربية "ليست تحت الاحتلال... لأنه لم تكُن هنا دولة فلسطينية".

وفي جلسة نقاش حول تحرير أسرى فلسطينيين قال: "إذا اعتقلنا مخربين، بكل بساطة علينا قتلهم". مفتخراً بقوله: "قتلت الكثير من العرب، ولا يوجد في ذلك أية مشكلة".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً