جاء ذلك في بيان صدر عن الرئيس اللبناني، أدان فيه الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة شرقي وجنوبي البلاد.
ومساء الاثنين، شنت طائرات إسرائيلية سلسلة غارات على بلدات جنوب لبنان وشرقه، عقب تحذيرات أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي، مدعياً وجود بنى تحتية لـ"حزب الله" وحركة "حماس".
بينما استهدفت غارة إسرائيلية بصاروخين، فجر الثلاثاء، مبنى مؤلفاً من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية في سينيق ـ الغازية قضاء مدينة صيدا جنوبي لبنان، ما أدى إلى إصابة شخص.
وأضاف عون أن هذه الاعتداءات تهدف إلى "إفشال كل المساعي التي تبذل محلياً وإقليمياً ودولياً لوقف التصعيد الإسرائيلي المستمر".
وأكد أن ذلك يأتي رغم تجاوب لبنان مع تلك المساعي والإجراءات "التي اعتمدتها الحكومة لبسط سلطتها على منطقة جنوب الليطاني، والتي نفذها الجيش اللبناني بحرفية والتزام ودقة".
وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني لعام 2024، أعلن الجيش اللبناني أنه يتخذ الإجراءات اللازمة لاستكمال انتشاره في الجنوب، مع بدء سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، وذلك وفق تكليف الحكومة اللبنانية.
فيما أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، قرب انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش لتنفيذ قرارها بحصر السلاح بيد الدولة جنوب نهر الليطاني، ومن ضمنه سلاح "حزب الله".
وأعرب سلام عن استعداد الدولة للمباشرة بالمرحلة الثانية، شمال نهر الليطاني وحتى نهر الأولي، داعياً إلى توفير الدعم الكامل لتمكين الجيش لأداء المهام المطلوبة منه لاستكمال تنفيذ الخطة.
وفي السياق، أشار عون إلى الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة "تطرح علامات استفهام كثيرة" بخاصة لوقوعها عشية اجتماع لجنة "الميكانيزم" يوم غد الأربعاء.
و"الميكانيزم" هي لجنة تجمع لبنان وإسرائيل وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل)، برعاية أمريكية فرنسية، بهدف مراقبة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية.
ولفت إلى أن اللجنة من المقرر أن تبحث " وقف الأعمال العدائية، والإجراءات العملية لإعادة الأمن والاستقرار إلى الجنوب ومنها انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الجنوبية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1701".
وهذا القرار تبناه مجلس الأمن الدولي في 11 أغسطس/آب 2006، ودعا إلى وقف كامل للعمليات القتالية بين "حزب الله" وإسرائيل آنذاك.
إلى جانب ذلك، دعا عون المجتمع الدولي إلى التدخل "بفاعلية لوضع حد لتمادي إسرائيل في اعتداءاتها على لبنان"، إضافة لتمكين لجنة "الميكانيزم" من إنجاز المهمات الموكولة إليها بتوافق الأطراف المعنيين والدعم الدولي.
ومنذ فترة، يتحدث إعلام عبري عن "استكمال" الجيش الإسرائيلي إعداد خطة لشن "هجوم واسع" ضد مواقع لـ"حزب الله"، إذا فشلت الحكومة والجيش اللبنانيان بتنفيذ تعهدهما بتفكيك سلاحه.
يأتي ذلك في وقت تتحدى فيه إسرائيل اتفاق وقف النار بمواصلة احتلالها خمس تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها في الحرب الأخيرة، مما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.
وأنهى الاتفاق، عدواناً إسرائيلياً على لبنان بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتحول إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، وخلف أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.



















