وأدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم، معتبرة أن الذرائع المستخدمة لتبريره "لا تستند إلى أي أساس"، ووصفت الوضع بأنه "يبعث على قلق شديد ويستوجب الإدانة". وأشارت إلى أن "العداء الأيديولوجي بات يتغلب على البراغماتية القائمة على المصالح، وعلى الرغبة في إقامة علاقات قائمة على الثقة".
وشددت على أن الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تكون لمنع مزيد من تصعيد التوتر، والتركيز على إيجاد مخرج عبر الحوار. ودعت موسكو إلى منع مزيد من التصعيد والبحث عن حلول عبر الحوار، مؤكدة تضامنها مع الشعب الفنزويلي ودعمها للسلطات في حماية سيادة البلاد، كما أيدت الدعوة لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.
من جهته، أعلن الاتحاد الأوروبي متابعته التطورات في فنزويلا عن كثب، داعياً إلى احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وقالت مفوضة السياسات الخارجية كايا كالاس إنها أجرت اتصالات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وسفير الاتحاد الأوروبي في كاراكاس، مؤكدة أن أمن مواطني الاتحاد الأوروبي يتصدر الأولويات، مع التمسك بموقف الاتحاد الداعي إلى انتقال سلمي للسلطة في فنزويلا.
بدورها، أعلنت إسبانيا استعدادها للوساطة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، داعية إلى خفض التصعيد وضبط النفس والتزام القانون الدولي. وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز متابعة بلاده للوضع عن كثب، مشيراً إلى أن طواقم السفارة الإسبانية في كاراكاس بخير. وفي المقابل، أعلن زعيم حزب "فوكس" اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال دعمه للهجوم الأمريكي.
وفي أمريكا اللاتينية، أدان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الهجمات، واصفاً إياها بأنها "إرهاب دولة" تمارسه الولايات المتحدة ضد الشعب الفنزويلي، مطالباً برد عاجل من المجتمع الدولي. كما نددت إيران "بشدة" بالهجوم العسكري الأمريكي، واعتبرته "انتهاكاً فاضحاً لسيادة فنزويلا ووحدة أراضيها".
من جانبه، أدان الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الهجوم "الصاروخي" على العاصمة كاراكاس، مطالباً بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة للنظر في "شرعية هذا العدوان".
وكانت كاراكاس ومدن فنزويلية أخرى شهدت، في وقت سابق السبت، انفجارات متزامنة مع تحليق منخفض لطائرات حربية. ونقل إعلام أمريكي عن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترمب أن الأخير أمر بضرب أهداف في فنزويلا، بينها منشآت عسكرية، كما أسفرت العملية الأمريكية واسعة النطاق ضد فنزويلا، عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما إلى خارج البلاد.



















