وقالت المحكمة إنّ رودريغيز ستتولى "منصب رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية، لضمان استمرارية الإدارة والدفاع الشامل عن الأمة"، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي في ظل "الغياب القسري" لرئيس الجمهورية.
وأضاف الحكم أن المحكمة ستباشر مناقشات قانونية لتحديد "الإطار الدستوري الواجب تطبيقه، بما يضمن استمرارية الدولة وإدارة شؤون الحكومة والدفاع عن السيادة الوطنية".
في المقابل، قال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل، في تصريحات نقلتها وكالة الإعلام الروسية الأحد، إن "الهجوم الأمريكي على فنزويلا يعرقل السلام في أمريكا اللاتينية"، واصفاً ما جرى بأنه تصعيد خطير في المنطقة.
تأتي هذه التصريحات بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن بلاده نفذت ضربات عسكرية واسعة على فنزويلا، أعقبها اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما جواً إلى خارج البلاد.
وبحسب ما أفادت به وسائل إعلام أمريكية، وصل مادورو وزوجته إلى نيويورك، حيث من المتوقع مثولهما أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن، لمواجهة اتهامات تشمل "الإرهاب المرتبط بالمخدرات" و”تصدير المخدرات” إلى الولايات المتحدة.
واقتيد مادورو إلى مكاتب إدارة مكافحة المخدرات في نيويورك، حيث يخضع لتحقيق أولي تمهيداً لمحاكمته، وذلك بعد ساعات قليلة من وصوله على متن طائرة إلى قاعدة عسكرية تابعة للحرس الوطني شمالي المدينة.
وأظهرت صور لوكالة الصحافة الفرنسية وصول طائرة تُقِل مادورو إلى مطار ستيوارت الدولي شمال نيويورك، قبل نقله بمروحية إلى مانهاتن وسط إجراءات أمنية مشددة، على أن يُحتجز لاحقاً في سجن ميتروبوليتان ديتنشن سنتر في بروكلين، إلى حين تحديد موعد جلسة المثول القضائي.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن ترمب يسعى إلى تسريع إجراءات توجيه الاتهام بحق مادورو، مؤكداً أن واشنطن تبحث عن "بديل محتمل" لإدارة المرحلة المقبلة في فنزويلا.
وكان ترمب نشر صورة لمادورو وهو معتقل على متن سفينة حربية أمريكية، ملوحاً خلال مؤتمر صحفي بشن "هجوم آخر أكبر حجماً إذا لزم الأمر".
وعقب الهجمات الأمريكية على كاراكاس واحتجاز الرئيس الفنزويلي، أعلن ترمب أن الولايات المتحدة ستواصل "إدارة الأمور في فنزويلا" إلى حين تحقيق "انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة"، وفق تعبيره.



















