ودعا ترمب في مقابلة مع مجلة "ذا أتلانتيك"، رودريغيز إلى الامتثال لمطالب الولايات المتحدة، وقال: "إذا لم تفعل الصواب، فمن المحتمَل أن تدفع ثمناً أكبر مما دفعه مادورو".
وتابع: "فنزويلا بلغت الجحيم، وهي دولة فاشلة"، مستدركاً: "إعادة الإعمار وتغيير النظام في فنزويلا، سمّوه ما شئتم، أفضل مما هو قائم حاليّاً. لا يمكن أن يسوء الوضع أكثر".
وفي وقت سابق الأحد قرّرَت المحكمة العليا في فنزويلا تكليف رودريغيز تولِّي مهامّ رئاسة البلاد مؤقتاً، عقب احتجاز مادورو خلال عملية عسكرية نفّذَتها الولايات المتحدة.
واحتُجز الرئيس مادورو وزوجته السبت خلال هجمات أمريكية متزامنة على عدة مدن فنزويلية بينها العاصمة كاراكاس، ونُقل إلى الولايات المتحدة لبدء إجراءات قضائية بحقّه، وفق تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
والسبت أعلن ترمب في مؤتمر صحفي أن الولايات المتحدة ستواصل "إدارة الأمور في فنزويلا حتى تحقيق انتقال آمن ومناسب ومعقول للسلطة" هناك.
ونشرت وزارة العدل الأمريكية وثيقة اتهامات ضد مادورو تتضمّن "قيادة حكومة فاسدة وغير شرعية لسنوات"، وأنه "تعاون مع أخطر تجار وإرهابيي المخدرات في العالم".
من جهة أخرى ألمح ترامب إلى أن "فنزويلا لن تكون آخر دولة" تتدخل فيها الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن غرينلاند محاطة بسفن تابعة لروسيا والصين.
وعند سؤاله عمّا يعنيه التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا لغرينلاند، قال ترمب: "عليهم النظر في الأمر بأنفسهم".
وردّاً على سؤال بشأن تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال فيها إن "ترمب يفعل ما يقوله"، وحول تصريحاته هو سابقاً بشأن غرينلاند، أجاب ترمب: "كان ماركو كريماً جدّاً معي. لم أكن أتحدث حينها عن غرينلاند، لكننا بحاجة إلى غرينلاند بالتأكيد. نحتاج إليها من أجل الدفاع".
وبشأن تصريحاته السابقة حيال هيمنة الولايات المتحدة على نصف الكرة الغربي، قال ترمب إن قرار احتجاز مادورو "لم يُتخذ لأسباب جغرافية فقط".
وتتبع غرينلاند للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتُعتبر أكبر جزيرة في العالم، ولها موقع مركزي في منطقة القطب المتجمد الشمالي التي تكتسب أهمية متزايدة نظراً إلى ذوبان الجليد بسبب أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.
وسبق أن أطلق ترمب دعوات متكررة لضمّ غرينلاند إلى الولايات المتحدة، لكن هذه التصريحات قوبلت بغضب واسع داخل الدنمارك والجزيرة.



















