وشدّد وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان في رسالة وجهها إلى القيادات العسكرية والأمنية في عدن بلا استثناء، على أهمية الالتزام الصارم للتوجيهات الصادرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة رشاد العليمي، والمتضمنة منع إخراج أو نقل أي نوع من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة إلى أي محافظة أخرى.
ووجه حيدان في بيان نشره الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية اليمنية، القادات المعنية في عدن للعمل على حصر الأسلحة، وتسليمها فوراً للمؤسسات الرسمية للدولة والجهات المختصة المخولة قانوناً الإشراف عليها.
وتابع حيدان: "نحذر القيادات العسكرية والأمنية كافة في عدن من تهريب، أو صرف الأسلحة، أو بيعها، أو العبث بها بأي صورة كانت خارج الأطر الرسمية".
واعتبر أن أي عملية نقل أو تخزين أو توزيع للأسلحة خارج مؤسسات الدولة، تشكل "تهديداً للأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي، وتقوّض جهود الدولة في ترسيخ السكينة العامة وسيادة النظام والقانون".
وفي رسالته قال حيدان إن "أي مخالفة لهذه التوجيهات تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار"، مشدداً على أن "كل من يخالف الأوامر فسيكون تحت طائلة الملاحقة القانونية، وإحالته إلى الأجهزة المختصة لينال عقابه".
ودعا حيدان "جميع المواطنين في عدن إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية والانضباط المؤسسي، والتعاون الكامل مع الأجهزة المختصة حفاظاً على أمن المدينة، وهيبة مؤسسات الدولة، وسلطات إنفاذ القانون".
يأتي ذلك عقب سقوط محافظتَي حضرموت والمهرة بيد قوات "درع الوطن" الحكومية، وهروب مئات المسلحين إلى عدن جنوبي البلاد، علماً أن عدن لا تزال تخضع لسيطرة قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
بدوره أشاد العليمي بسرعة وكفاءة عملية "تَسلُّم المعسكرات" في حضرموت والمهرة، قائلاً إنها "جرت بسرعة وكفاءة فاقت التوقعات”، وإن ذلك “يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار".
ووفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، قدّم العليمي التهنئة لأبناء المحافظتين بنجاح عملية تَسلُّم المعسكرات، وإنجازها بسرعة وكفاءة فاقت التوقعات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وصون السلم الأهلي.
وقبل ساعات أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي استعادة السيطرة على "كامل أراضي المحافظة"، عقب مواجهات وانسحاب لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي".
فيما أعلنت قناة اليمن الفضائية الرسمية سيطرة قوات "درع الوطن" على جميع مديريات محافظة المهرة التسع، وخصصت طريقاً لخروج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
في هذا السياق أشاد العليمي، بـ"الدور المسؤول والشجاع لقيادتي السلطة المحلية في حضرموت والمهرة، وبحكمتها في إدارة المرحلة، وتغليب المصلحة العامة"، مشدداً على أن هذا النجاح "يعكس التفاف المجتمعات المحلية حول الدولة ومؤسساتها، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعايش، واستئناف الخدمات، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين".
وثمّن العليمي "جهود القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، الذي كان لها الدور الحاسم في تأمين عملية تَسلُّم المعسكرات، وخفض التصعيد، وحماية المدنيين"، مشيراً إلى أن "استعادة الأمن والاستقرار في حضرموت والمهرة تمثّل تدشيناً لمرحلة واعدة من التنمية والإعمار في المحافظتين".
وأعرب العليمي عن "ثقته بدعم الأشقاء والأصدقاء لمشاريع البنى التحتية والخدمية، وفتح آفاق الاستثمار وفرص العمل، بما يعود بالنفع المباشر على المواطنين".
وفي تصريحات لوسائل الإعلام، عقب وصوله إلى مطار سيئون الدولي، تحدث الخنبشي عن "استعادة كامل أراضي محافظة حضرموت، وطرد قوات المجلس الانتقالي، والبدء في إدارة المهام وتطبيع الحياة"، مضيفاً: "من سيئون نبدأ إدارة شؤون محافظة حضرموت".
يأتي ذلك عقب إعلان الحكومة اليمنية السبت استعادة مطار سيئون من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
والجمعة أعلن محافظ حضرموت إطلاق عملية "تَسلُّم المعسكرات" بعد ساعات من قرار العليمي تكليفه قيادة قوات "درع الوطن" في المحافظة.
ومؤخراً شهدت حضرموت مواجهات عسكرية واسعة بين قوات "الانتقالي" والقوات الحكومية مدعومة جوّاً من "تحالف دعم الشرعية" بقيادة السعودية، لتسفر بعد أيام عن استعادة القوات الحكومية السيطرة على حضرموت بالكامل.
وبعد سيطرة القوات الحكومية أعلنت السلطة المحلية في حضرموت عودة الدوام الرسمي في المديريات كافة بداية من اليوم الأحد، مع التشديد على التزام سير العمل بالكامل في المرافق الحكومية جميعها.
وأوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي سيطرت قوات "الانتقالي" على حضرموت والمهرة، اللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة البلاد، ورفضت دعوات محلية وإقليمية ودولية إلى الانسحاب.
ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.




















