الحرب على غزة
4 دقيقة قراءة
عقب إعلان دول اعترافها بفلسطين.. نتنياهو يندد ويؤكد عزمه توسيع الاستيطان بالضفة
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، أن حكومته ستوسّع نطاق الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة، رداً على اعتراف دول غربية عدة بدولة فلسطين.
عقب إعلان دول اعترافها بفلسطين.. نتنياهو يندد ويؤكد عزمه توسيع الاستيطان بالضفة
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم مدن الضفة الغربية المحتلة / Reuters

وفي فيديو نشره مكتبه، قال نتنياهو على "مدى سنوات منعت قيام هذه الدولة الإرهابية على الرغم من ضغوط هائلة مورست، سواء داخل البلاد أو على المستوى الدولي"، وأضاف "لقد ضاعفنا عدد المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية) وسنستمر في هذا المسار"، مشيراً إلى أن الرد سيكون عقب عودته من الولايات المتحدة.

وكان اعتراف كندا وأستراليا والمملكة المتحدة بدولة فلسطين، قد أثار غضباً في إسرائيل، إذ أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضها للقرارات، كما دعا وزراء في الحكومة للرد بفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان: لن نقبل بأي نص يحاول إجبارنا على القبول بـ"حدود غير قابلة للدفاع عنها"، وزعمت أن الاعتراف بدولة فلسطين لا يعبر عن دعم للسلام بل مكافأة "لأكبر مذبحة لليهود منذ الهولوكست".  

من جهته قال وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار، في تدوينة على "إكس": "اعتراف كندا وأستراليا والمملكة المتحدة بدولة فلسطينية هو إعلان فارغ تفوح منه رائحة معاداة السامية وكراهية إسرائيل"، على حد زعمه، ​​وأضاف أن "الرد الأنسب هو تطبيق السيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية) وغور الأردن".

"جائزة للفلسطينيين"

أما وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير فاعتبر الاعتراف "جائزة للفلسطينيين"، داعياً لاتخاذ إجراءات فورية لفرض "السيادة على الضفة الغربية، وسحق كامل للسلطة الفلسطينية"، وأعلن أنه سيعرض مقترح بهذا الشأن على الحكومة بالاجتماع المقبل.

كما هاجم رئيس الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) أمير أوحانا، رئيس الوزراء البريطاني ووصفه بـ"المنافق"، وفق هيئة البث العبرية.

فيما ذهب وزير تطوير النقب والجليل إسحاق فاسرلاوف إلى إنكاره الوجود الفلسطيني بشكل كامل، وقال في تدوينة على "إكس" زاعماً أن "أرض إسرائيل تخص الشعب الإسرائيلي فقط، لا يوجد شعب فلسطيني ولا دولة فلسطينية".

بدوره، اعتبر زعيم حزب "أزرق- أبيض" المعارض بيني غانتس أن "الاعتراف بالدولة الفلسطينية يقوي حماس ومحور إيران، ويطيل الحرب، ويقلل فرص إعادة المختطفين (الأسرى الإسرائيليين)".

وأضاف في تدوينة على إكس: "يتوقع من قادة الدول الغربية، الذين يهمهم تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ألا يستسلموا للضغوط السياسية الداخلية، بل يزيدوا الضغط على حماس لإطلاق المختطفين (الأسرى الإسرائيليين) وإنهاء سيطرتها على الحكم في غزة".

السيادة على الضفة

كذلك قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، عبر إكس: "لقد ولّت الأيام التي كانت فيها بريطانيا ودول أخرى تحدد مستقبلنا، وانتهى الانتداب، والرد الوحيد على هذه الخطوة المعادية لإسرائيل هو السيادة على وطن الشعب اليهودي في يهودا والسامرة (الاسم اليهودي للضفة الغربية المحتلة)، وإزالة فكرة دولة فلسطين الحمقاء من جدول الأعمال إلى الأبد"، على حد زعمه.

فيما حمل يائير غولان، زعيم حزب "الديموقراطيون" المعارض، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته مسؤولية اعتزام دول أوروبية الاعتراف بدولة فلسطينية.

وقال عبر إكس: "إن الاعتراف الأحادي الجانب بدولة فلسطين يشكل فشلاً دبلوماسياً خطيراً من جانب نتنياهو وسموتريتش، وهي خطوة مدمرة لأمن إسرائيل"، وتابع: "هذا هو نتيجة مباشرة للتهور السياسي الذي يتسم به نتنياهو، إذ رفض إنهاء الحرب واختياره الخطير المتمثل في الاحتلال والضم".

وقال غولان: إن "دولة إسرائيل بحاجة إلى موطئ قدم سياسي قوي ينهي الحرب، ويطلق سراح الرهائن (الأسرى)، ويضمن الأمن للأجيال القادمة، واختتم حديثه بالقول إن "قضية الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح يمكن وينبغي أن تكون جزءاً من ترتيب إقليمي واسع النطاق تقوده إسرائيل ويضمن مصالحنا الأمنية؛ وهذا ما سنفعله عندما نستبدل هذه الحكومة الخطيرة".

“أسوأ أزمة سياسية”

أما زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لابيد، فقال عبر حسابه على "إكس"، إن "حكومة نتنياهو جلبت على إسرائيل أسوأ كارثة أمنية في تاريخها (في إشارة لأحداث السابع من أكتوبر)، وتجلب الآن أيضاً أخطر أزمة سياسية على الإطلاق".

وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، هاجمت حماس قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، رداً على جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى، وفق الحركة.

ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر/تشرين الأول يمثل أكبر فشل مخابراتي وعسكري إسرائيلي، ما ألحق أضراراً كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها في العالم.

واعتبر لابيد أن الاعتراف الأحادي الجانب من قبل بريطانيا وأستراليا وكندا بدولة فلسطين هو "كارثة سياسية، وخطوة سيئة ومكافأة للإرهاب"، واختتم حديثه: كان بإمكان حكومة إسرائيلية فاعلة أن تمنع هذا، من خلال عمل ذكي وجاد، وخطاب سياسي مهني، ومعلومات صحيحة.

ويأتي هذا التصعيد الخطابي الإسرائيلي في وقت تتسع فيه دائرة الاعتراف الدولي بفلسطين، إذ أعلنت في وقت سابق اليوم كل من كندا وأستراليا وبريطانيا، اعترافها بدولة فلسطين، بالتزامن مع انطلاق أعمال الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 65 ألفاً و283 شهيداً و166 ألفاً و575 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أودت بحياة 442 فلسطينياً بينهم 147 طفلاً.

مصدر:TRT ARABI
اكتشف
وسط تفاقم معاناة الفلسطينيين.. الكابينت الإسرائيلي يوافق على إدخال "قوة الاستقرار الدولية" إلى غزة
الرئيس السوري: نتجنب الصدام مع إسرائيل ولا نعتزم التدخل عسكرياً في لبنان
وسط تهديد بالتصعيد حال استمرار الغارات الأمريكية.. إيران وعُمان تبحثان أمن الملاحة في هرمز
غزة.. شهداء في خروقات إسرائيلية جديدة و"الداخلية" تعلن اغتيال مدير الأمن الداخلي في دير البلح
حماس: إحراق مسجدين في الضفة جريمة فاشية ممنهجة وانتهاك صارخ للمقدسات الإسلامية
الإعصار "نول" يضرب جنوب الصين ويجبر مئات الآلاف على الإجلاء
إعلام أمريكي: ترمب يوقف هجمات جديدة على إيران لإفساح المجال أمام الدبلوماسية
الكويت ترد على صحيفة أمريكية: لم نشارك في أي هجمات على إيران ولم نسمح باستخدام أراضينا
حاكم دارفور يؤكد سيطرة الجيش السوداني على مدينة بارا ومناطق في ولاية شمال كردفان
شركتا طيران أوروبيتان تعلقان رحلاتهما إلى إسرائيل.. وإيران: الهجمات على الأهداف الأمريكية ستتواصل
غوتيريش من دمشق: الجولان أرض سورية.. والشرع يؤكد أهمية احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها
بينهم مدير شرطة الشمال.. 5 شهداء وأكثر من 20 إصابة جراء خروقات إسرائيلية جديدة في غزة
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلتقي نائب قائد الجيش الوطني الليبي صدام حفتر في أنقرة
الحوثيون يعلنون استهداف منشآت لأرامكو السعودية.. وغارات على مواقع للجماعة في مأرب والجوف
مقتل وإصابة نحو 65 شخصاً إثر تصادم حافلتي ركاب على طريق دير الزور-دمشق في سوريا